شرح
اهتمام الشارع بالتحفظ من ناحيتها ، فقد يكون للنجاسة الناشئة من دم
الحيض وللدرجة الشديدة من المعرضية التي للحائض دخل في ثبوت الكراهة
وأما الثاني ، فلأن ظاهر الرواية كونه شرطا لا تعليلا ، فلا يوجب
اسراء الحكم إلى غير مورده . ولكن يمكن أن يقال : أن ظاهر قوله ( إذا
كانت مأمونة ) كفاية عدم الوثوق والائتمان في ثبوت الكراهة ، من دون
فرق بين مراتب المعرضية للنجاسة ، كما أن معرضية سؤر الحائض للنجاسة
لا تنحصر بملاقاة دم الحيض ، بل كثيرا ما يكون بنحو آخر ، ومعه لا يبقى
فرق بين نجاسة وأخرى .
ومما يؤيد التعدي ، رواية ابن أبي يعفور قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء الخ . . ) ( 1 )
فإنها دلت على الحزازة فيما إذا لم تكن تعرف الوضوء ، أي الغسل ، الأمر
الذي يجعلها متهمة . غير أن سند الرواية ضعيف ، وعلى أي حال فلا
شك في أن حسن الاحتياط بعنوان كونه احتياطا لا يختص بمورد دون مورد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الأستاذ حديث 3 .