تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
اهتمام الشارع بالتحفظ من ناحيتها ، فقد يكون للنجاسة الناشئة من دم الحيض وللدرجة الشديدة من المعرضية التي للحائض دخل في ثبوت الكراهة وأما الثاني ، فلأن ظاهر الرواية كونه شرطا لا تعليلا ، فلا يوجب اسراء الحكم إلى غير مورده . ولكن يمكن أن يقال : أن ظاهر قوله ( إذا كانت مأمونة ) كفاية عدم الوثوق والائتمان في ثبوت الكراهة ، من دون فرق بين مراتب المعرضية للنجاسة ، كما أن معرضية سؤر الحائض للنجاسة لا تنحصر بملاقاة دم الحيض ، بل كثيرا ما يكون بنحو آخر ، ومعه لا يبقى فرق بين نجاسة وأخرى . ومما يؤيد التعدي ، رواية ابن أبي يعفور قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء الخ . . ) ( 1 ) فإنها دلت على الحزازة فيما إذا لم تكن تعرف الوضوء ، أي الغسل ، الأمر الذي يجعلها متهمة . غير أن سند الرواية ضعيف ، وعلى أي حال فلا شك في أن حسن الاحتياط بعنوان كونه احتياطا لا يختص بمورد دون مورد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الأستاذ حديث 3 .