شرح
محمد بن حمران : ( إما أنت فلا تبعه حتى تكيله ، لأن الملحوظ لو كان
هو الحجية التعبدية فلا فرق فيها بين البيع الأول والثاني ، بخلاف المراضاة
فإنها مفروضة في الأول ولم تفرض في الثاني .
ومنها ما دل على ائتمان الثقة على الزكاة ، من قبيل رواية علي بن
يقطين : ( قال : سألت أبا الحسن عمن يلي صدقة العشر من لا بأس
به فقال : إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها . . . الخ ) ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها مبني على استفادة إن الوثاقة مناط للحجية فيما يكون
ثقة فيه سواء كان مالا أو أخبارا .
ومنها ما دل على تصديق الثقة فيما يدعي تملكه له من اللقطة ، كما في
رواية ابن أبي نصر : ( قال : سألت الرضا ( ع ) عن الرجل يصيد
الطير . . . فيطلبه من لا يتهمه فقال : لا يحل له امساكه ، يرده عليه ) ( 2 )
بناء على أن المراد بعدم الاتهام الوقوف ، لا مجرد عدم القرينة على الكذب
وأن المراد بهذا الوقوف الوثوق بالمخبر في نفسه لا بشخص ذلك الخبر ،
إذ لو أريد مجرد عدم القرينة على الكذب كان أوسع من الوثاقة ، ولو
أريد الوثوق بشخص الخبر كان أجنبيا عنها .
ومنها ما دل على تصديق الثقة بعدم الدخول ، من قبيل رواية إسحاق
ابن عمار عن أبي الحسن ( ع ) : ( قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة
فيدخل بها فيغلق عليها بابا ويرخي سترا ، ويزعم أنه لم يمسها وتصدقه
بذلك ، عليها عدة ؟ قال : لا . . . ، يعني إذا كانا ملحونين صدقا ) ( 3 )
وبهذا القيد يقيد مثل رواية جميل ( قال : لا يصدقان لأنها تدفع عن نفسها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 35 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 36 من أبواب الصيد والذبائح حديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 56 من أبواب المهور حديث 2 .