تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
الواقع بشهادتها ، فكيف يجزم بثبوت النجاسة مثلا بشهادة الثقة ولو كان امرأة ؟ . وقد يكون من هذا القبيل رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) ( في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ، ولا يدري طلع أم لا ، غير أنه يظن - لمكان الأذان - أنه طلع . قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع ) ( 1 ) فإن اطلاقه يشمل فرض وثاقة المؤذن أيضا . ومثل ذلك رواية الحسن بن زياد : ( قال : سألت أبا عبد الله عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم إلا بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلا بعد سنة . قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان : وإلا تعتدان ) ( 2 ) . ورواية الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : قلت له امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك . قال فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها ، إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا . وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت ) ( 3 ) . وأحسن منهما رواية ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( ع ) : ( في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد بانت . والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر ، لأنها تريد أن تحد له ) ( 4 ) . وإنما كانت هذه الرواية أحسن لأن ما افترضته الروايتان السابقتان من انتهاء عدة الوفاة مما لا يلتزم به ، بخلاف هذه الرواية المفصلة بين عدة الوفاة وعدة الطلاق . وعلى أي حال فهي تدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب المواقيت حديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب العدد حديث 9 ، 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب العدد حديث 9 ، 10 . ( 4 ) نفس الباب السابق حديث 14 .