تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الإمام ( ع ) أمر البائع بالبيان . وهذا بمفرده لا يكفي لاثبات الحجية ، إذ قد يكون بملاك خروج البائع عن العهدة ولو لم يتعين القبول على المشتري ، ولكن علل ذلك بقوله ليستصبح به ، وهو ظاهر في المفروغية عن أن المشتري يرتب الأثر على اخبار البائع ، ولا موجب لهذه المفروغية سوى حجية الخبر . ومنها رواية ابن بكير قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيها ، وهو لا يصلي فيه . قال : لا يعلمه قال : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد ) ( 1 ) فإن الأمر بالإعادة إنما هو لحجية الخبر . ومنها رواية بكر بن حبيب ( قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الجبن وأنه توضع فيه الإنفحة من الميتة . قال : لا تصلح ، ثم أرسل بدرهم فقال : اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شئ ) ( 2 ) فإن النهي عن السؤال يدل على لزوم القبول على تقدير الأخبار ، وإلا لم يكن هناك محذور في السؤال ، وذلك معنى الحجية . ويرد على الاستدلال بهذه الروايات أنها واردة في مورد صاحب اليد ، فلو سلمت دلالتها على الحجية لا يمكن التعدي ومنها الروايات الواردة في استبراء الأمة ، وتصديق البائع بعدم مسها ، من قبيل رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها . فقال : إن وثق به فلا بأس أن يأتيها ) ( 3 ) وتقريب الاستدلال مبني على استظهار إن المراد بالوثوق الوثوق النوعي لا الشخصي ، وإلا دخل في باب الاطمئنان ، وهذا الاستظهار بسبب إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 47 من أبواب النجاسات حديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 61 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .