شرح
فعني يؤديان ) يكفي فيها تقدير حجية خبر الثقة في الأحكام كبرى في
القياس ، ولكن حيث إن كبرى حجية خبر الثقة بنحو أوسع مركوزة
فينصرف ملأ الفراغ إليها ، حفظا لمناسبات الصغرى والكبرى المركوزة
في الذهن العرفي ، ومعه يتم الاستدلال على المطلوب .الجهة الثالثة : في الاستدلال على حجية الخبر في الشبهة الموضوعية
بالروايات الخاصة الواردة بهذا الشأن في الموارد المتفرقة ، بأن يستفاد منها
حجية الخبر في الموضوعات مطلقا ، إما لالغاء خصوصية المورد فيها ،
للجزم بأن تلك الموارد المتفرقة على اختلافها وتشتتها لا يحتمل اشتراكها
جميعا في نقطة تتميز بها عن سائر الشبهات الموضوعية ، وإما لالغاء خصوصية
المورد بالفهم العرفي ، الذي قد يوجب ظهور الدليل أحيانا في مثالية المورد .
وهذا الفهم العرفي قد يدعي بلحاظ كل رواية بمفردها ، وقد يدعي بلحاظ
مجموع الروايات بمعنى أن العرف بعد ملاحظة الروايات في الموارد المتعددة
يستظهر بلحاظ المجموع مثالية تلك الموارد ، وإن كان قد لا يستظهر المثالية
لو اقتصر على ملاحظة بعض الروايات في مورد واحد أو موردين ، لأن
احتمال دخل خصوصية مورد واحد أو موردين قد يكون احتمالا عرفيا ،
بينما لا يكون احتمال دخل خصوصيات الموارد المتفرقة جميعا احتمالا عرفيا ،
وإن كان موجودا ثبوتا . وهذا مبني على أن حجية الظهور تشمل الظهور
المتحصل من مجموع أدلة متفرقة عند ملاحظتها جميعا كخطاب واحد ،
وقد تعرضنا إلى ذلك في الأصول .
فمن تلك الروايات رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، أنه قال في بيع ذلك الزيت
يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال : إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 42 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .