تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
فعني يؤديان ) يكفي فيها تقدير حجية خبر الثقة في الأحكام كبرى في القياس ، ولكن حيث إن كبرى حجية خبر الثقة بنحو أوسع مركوزة فينصرف ملأ الفراغ إليها ، حفظا لمناسبات الصغرى والكبرى المركوزة في الذهن العرفي ، ومعه يتم الاستدلال على المطلوب .الجهة الثالثة : في الاستدلال على حجية الخبر في الشبهة الموضوعية بالروايات الخاصة الواردة بهذا الشأن في الموارد المتفرقة ، بأن يستفاد منها حجية الخبر في الموضوعات مطلقا ، إما لالغاء خصوصية المورد فيها ، للجزم بأن تلك الموارد المتفرقة على اختلافها وتشتتها لا يحتمل اشتراكها جميعا في نقطة تتميز بها عن سائر الشبهات الموضوعية ، وإما لالغاء خصوصية المورد بالفهم العرفي ، الذي قد يوجب ظهور الدليل أحيانا في مثالية المورد . وهذا الفهم العرفي قد يدعي بلحاظ كل رواية بمفردها ، وقد يدعي بلحاظ مجموع الروايات بمعنى أن العرف بعد ملاحظة الروايات في الموارد المتعددة يستظهر بلحاظ المجموع مثالية تلك الموارد ، وإن كان قد لا يستظهر المثالية لو اقتصر على ملاحظة بعض الروايات في مورد واحد أو موردين ، لأن احتمال دخل خصوصية مورد واحد أو موردين قد يكون احتمالا عرفيا ، بينما لا يكون احتمال دخل خصوصيات الموارد المتفرقة جميعا احتمالا عرفيا ، وإن كان موجودا ثبوتا . وهذا مبني على أن حجية الظهور تشمل الظهور المتحصل من مجموع أدلة متفرقة عند ملاحظتها جميعا كخطاب واحد ، وقد تعرضنا إلى ذلك في الأصول . فمن تلك الروايات رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، أنه قال في بيع ذلك الزيت يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال : إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 42 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 2 .