شرح
خبر مسعدة . وقد يقال : أن مفهوم آية النبأ لا يعارض خبر مسعدة بن
صدقة بذاته ، بل باطلاقه المقتضى لعدم وجوب التعدد ، فكأنه يقول
خبر الواحد في الشبهة الموضوعية حجية سواء تعدد أو لا ، وخبر مسعدة
يقول لا حجة في الشبهة الموضوعية غير البينة سواء كان خبر الواحد أو لا
فالنسبة هي العموم من وجه حتى مع تخصيص مفهوم آية النبأ بالشبهة
الموضوعية ، ويسقط حينئذ اطلاق الخبر في مقابل اطلاق الكتاب .
رابعها : الأخبار المستدل بها على حجية خبر الواحد في الشبهة
الحكمية ، ويكفي في المقام أن تتم دلالة بعضها ، لأن حجية خبر الواحد
في الشبهة الموضوعية لا تتوقف على تواتر النص الدال عليها ، كما تتوقف
على ذلك حجية الخبر في الشبهة الحكمية ، وبالامكان حينئذ تتميم دلالة
بعضها من قبيل رواية ( العمري وابنه ثقتان فما أديا فعني يؤديان ) .
وتقريب ذلك : أن التفريع في الرواية يجعلها مشتملة على حكم وتعليل ،
فكأنه قيل : ما أديا فعني يؤديان ، لأنهما ثقتان . وهذا تعليل بالصغرى
مع حذف الكبرى . وفي موارد حذف الكبرى من التعليل - إن لم تكن
هناك كبرى مركوزة معهودة عقلائيا تناسب الصغرى المصرح بها - تعين
ملأ الفراغ بتقدير كبرى محددة على نحو يكفي لاقتناص النتيجة المصرح بها
لا أوسع من ذلك ، لأن النتيجة المصرح بها تكون قرينة على ذلك المقدار
ولا قرينة على كبرى أوسع من ذلك ، فينفي الأوسع بمقدمات الحكمة ،
بعد فرض كون المولى في مقام بيان التعليل صغرى وكبرى . وإما إذا
كانت هناك كبرى معهوده عرفا ، ومن المركوز مناسبتها للصغرى المصرح
بها ، فهذا الارتكاز بنفسه يكون قرينة على ملأ الفراغ بتقدير تلك الكبرى
المعهودة ، ولو كانت أوسع من مقدار الحاجة إلى اقتناص النتيجة ومقامنا
من هذا القبيل ، فإن الحاجة إلى اقتناص النتيجة المستفادة من قوله ( ما أدبا