تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
خبر مسعدة . وقد يقال : أن مفهوم آية النبأ لا يعارض خبر مسعدة بن صدقة بذاته ، بل باطلاقه المقتضى لعدم وجوب التعدد ، فكأنه يقول خبر الواحد في الشبهة الموضوعية حجية سواء تعدد أو لا ، وخبر مسعدة يقول لا حجة في الشبهة الموضوعية غير البينة سواء كان خبر الواحد أو لا فالنسبة هي العموم من وجه حتى مع تخصيص مفهوم آية النبأ بالشبهة الموضوعية ، ويسقط حينئذ اطلاق الخبر في مقابل اطلاق الكتاب . رابعها : الأخبار المستدل بها على حجية خبر الواحد في الشبهة الحكمية ، ويكفي في المقام أن تتم دلالة بعضها ، لأن حجية خبر الواحد في الشبهة الموضوعية لا تتوقف على تواتر النص الدال عليها ، كما تتوقف على ذلك حجية الخبر في الشبهة الحكمية ، وبالامكان حينئذ تتميم دلالة بعضها من قبيل رواية ( العمري وابنه ثقتان فما أديا فعني يؤديان ) . وتقريب ذلك : أن التفريع في الرواية يجعلها مشتملة على حكم وتعليل ، فكأنه قيل : ما أديا فعني يؤديان ، لأنهما ثقتان . وهذا تعليل بالصغرى مع حذف الكبرى . وفي موارد حذف الكبرى من التعليل - إن لم تكن هناك كبرى مركوزة معهودة عقلائيا تناسب الصغرى المصرح بها - تعين ملأ الفراغ بتقدير كبرى محددة على نحو يكفي لاقتناص النتيجة المصرح بها لا أوسع من ذلك ، لأن النتيجة المصرح بها تكون قرينة على ذلك المقدار ولا قرينة على كبرى أوسع من ذلك ، فينفي الأوسع بمقدمات الحكمة ، بعد فرض كون المولى في مقام بيان التعليل صغرى وكبرى . وإما إذا كانت هناك كبرى معهوده عرفا ، ومن المركوز مناسبتها للصغرى المصرح بها ، فهذا الارتكاز بنفسه يكون قرينة على ملأ الفراغ بتقدير تلك الكبرى المعهودة ، ولو كانت أوسع من مقدار الحاجة إلى اقتناص النتيجة ومقامنا من هذا القبيل ، فإن الحاجة إلى اقتناص النتيجة المستفادة من قوله ( ما أدبا
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 90 | السيد محمد باقر الصدر