تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
في الموضوعات إلى الخبر عن الحكم الكلي بالالتزام ، وإنما دل الدليل المتحصل من السنة المتواترة إجمالا على مضمون مثل قوله : ( العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك فعنى يقولان فاسمع لهما وأطع فإنهما الثقتان المأمونان ) ( 1 ) . فموضوع الحجية هو الخبر الذي يعتبر أداء عن الإمام ، وهذا ينطبق على خبر زرارة دون خبر العادل عن الاجتهاد . ومن أجل ذلك قلنا في موضعه من كتاب الخمس : أن أخبار التحليل قد يقال بشمول الدليل المذكور على الحجية لها وإن حملت على التحليل المالكي ، لأنها وإن لم تكن إخبارا عن الحكم الكلي ، ولكنها أداء عن الإمام ، فيشملها موضوع الحجية في ذلك الدليل . الثاني : التعدي بملاك الأولوية العرفية ، بمعنى أن العرف يرى أن المولى إذا كان يعتمد على خبر الواحد في إيصال الحكم الكلي أو نفيه ، مع ما يترتب على ذلك من وقائع كثيرة من الامتثال والعصيان ، فهو يعتمد عليه في إيصال الموضوع ونفيه الذي لا يترتب عليه إلا واقعة واحدة من وقائع الامتثال أو العصيان . وهذه الأولوية العرفية تجعل دلالة التزامية عرفية في دليل الحجية ، يثبت بها حجية الخبر في الموضوعات . ولا يخلو هذا البيان من وجاهة . اللهم إلا أن يقال أن الانسداد النوعي لباب العلم الوجداني في الأحكام ثابت دونه في الموضوعات ، فلعل ذلك الانسداد أوجب التوسعة التعبدية لدائرة العلم الذي يخرج به عن الأصول في الأحكام ، ولم تعمل توسعة مماثلة في الموضوعات .الجهة الثانية : في دعوى أن دليل حجية الخبر في الشبهة الحكمية له اطلاق في نفسه للشبهة الموضوعية أيضا . وتحقيق هذه الدعوى باستعراض المهم من أدلة تلك الحجية ، ليرى مدى الاطلاق فيها للشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 4 .