شرح
الطهارة معه نحوا من الحل أيضا . أو بملاحظة آثار الطهارة فتكون البينة
حجة على نفي الحلية التي هي أثر الطهارة ، ومع عدم امكان التفكيك
عرفا بين نفي الأثر ونفي سببه في الأمارات المركوز كون مثبتاتها حجة
أيضا يثبت نفي الطهارة . . أقول بعد فرض التجاوز بأحد هذه التقريبات
يبقى الاشكال من ناحية سند الرواية لعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة .
ودعوى أن رواياته كلها متقنة ومحكمة ، إنما تدل على فضله لا على وثاقته .الثالث من الوجوه : الاجماع ، ولا ينبغي الاستشكال فيه لمن لاحظ
كلماتهم في الموارد المتفرقة في الفقه ، التي يستظهر منها المفروغية عند الجميع عن
حجية البينة على الاطلاق . فإن كان هذا الاجماع مستندا إلى رواية مسعدة
ابن صدقة ، كان بنفسه سببا صالحا للوثوق بالرواية ، وإن كان مستندا
إلى استظهار الكلية من روايات القضاء ، فهذا بنفسه يؤكد عرفية هذا
الاستظهار وصحته ، وإن كان غير مستند إلى ما تقدم فهو اجماع تعبدي ،
صالح لأن يكشف عن تلقي معقده بطريق معتبر فالاعتماد على الاجماع
في المقام يمثل هذا البيان ليس ببعيد .3 - خبر العدل الواحد .
ومرد البحث في ذلك إلى الكلام عن حجية خبر الواحد في الشبهات
الموضوعية ، بعد الفراغ في الأصول عن حجيته في الشبهات الحكمية .
والبحث في ذلك يقع في ثلاث جهات :الجهة الأولى : في إمكان التمسك بنفس دليل حجية خبر الواحد
في الشبهة الحكمية لاثبات حجيته في الشبهة الموضوعية ، ولو لم تكن الشبهة
الموضوعية ملحوظة فيه بالاطلاق ، وذلك بأحد تقريبين :
الأول : أن يدعى رجوع الشبهة الحكمية إلى الشبهة الموضوعية في