تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
خمسين دلوا أو أربعين دلوا ، أو سبعين دلوا ، أو يتراوح عليه أشخاص في مقام النزح ، فإن الغزارة الفعلية التي تفهم عرفا من هذه التقديرات الكبيرة للنزح لا يمكن حملها عرفا على القليل خاصة . هذا بعد فرض دلالة أخبار النزح على النجاسة . ومن الثاني رواية ابن بزيع ، التي أخذ فيها الإمام عنوان ماء البئر وحكم باعتصامه ، لظهور ذلك عرفا في دخل العنوان في الاعتصام ، ومع حمله على الكثير يلغو دخل العنوان ، خصوصا إذا أرجعنا التعليل بالمادة في ذيل الرواية إلى الحكم بالاعتصام . والأمر الآخر : أن يقطع النظر عن القرينة الارتكازية التي أبرزناها في التقريب السابق لتقييد روايات الانفعال بالقليل ، ويقال بأن كلا من الطائفتين شامل للقليل والكثير ، غير أن موثقة عمار المفصلة بين القليل والكثير ( 1 ) تقيد روايات الاعتصام بالكثير ، وروايات الانفعال بالقليل وبذلك يرتفع التعارض بين الطائفتين ، وقد ظهر الجواب على هذا مما تقدم أيضا . الوجه السابع : أن يفترض كون الطائفتين متساويتين موضوعا في الشمول للقليل والكثير معا ، وبعد استحكام التعارض وعدم المرجح تسقط الطائفتان معا ، ونرجع حينئذ في ماء البئر القليل إلى مفهوم أخبار الكر ، وفي ماء البئر الكثير إلى منطوقها ، ونتيجة ذلك التفصيل بين القليل والكثير لوضوح أن أخبار الكر غير مختصة بالمحقون فهي شاملة لماء البئر بالاطلاق فتتعين للمرجعية . وهذا الوجه لا بأس به لو سلم التساقط ، ولكنه غير ثابت لوجود
هامش
( 1 ) قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير . وسائل الشيعة باب 14 من الماء المطلق ، حديث 15 .