تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
طهارة ماء البئر بعد الملاقاة ولو كان قليلا . ويرد عليه : أولا : إنه لا موجب للتساقط بعد وجود الجمع العرفي كما تقدم . وثانيا : إن اثبات الاعتصام بالرجوع إلى العمومات أو الأصول مشكل : أما العمومات فإن أريد ما دل بعمومه على اعتصام طبيعي الماء ، كرواية حريز ( 1 ) فهو معارض بما دل بعمومه على انفعال طبيعي الماء ، كموثقة عمار ( 2 ) وماء البئر داخل تحت كلا المطلقين ، فلا يتعين أحدهما للمرجعية . مضافا إلى أنه مقيد بمثل مفهوم أخبار الكر الدال باطلاقه على انفعال ماء البئر القليل فكيف نرجع في ماء البئر القليل إلى اطلاق اعتصام طبيعي الماء . وإن أريد ما دل على اعتصام طبيعي الماء النابع ، لشموله بالاطلاق لماء البئر ، فيكون هو المرجع . فيرد عليه أن مهم الدليل على اعتصام الماء النابع إنما هو نفس صحيحة ابن بزيع الواردة في ماء البئر ، والمفروض سقوطها بالمعارضة . وأما الأصول العملية فهي وإن كانت تقتضي طهارة ماء البئر بعد الملاقاة ، ولكنها لا تثبت الاعتصام بعنوانه ، إذا كان هذا العنوان موضوعا لآثار شرعية بالخصوص في قمام التطهير ونحوه . الوجه الخامس : أن يقال بتقديم الأخبار الدالة على النجاسة بعد استحكام التعارض ، وذلك لأنها متواترة اجمالا ، خلافا للأخبار الدالة على الاعتصام
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم ، فلا توضأ منه ولا تشرب ) . وسائل الشيعة باب 1 من الماء المطلق حديث 1 . ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب . وسائل الشيعة باب 4 من الأسئار حديث 2 .