تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
فتدخل أخبار الاعتصام في أخبار الآحاد المعارضة للسنة القطعية ، فتسقط عن الحجية ، لما قرر في محله من عدم حجية خبر الواحد المعارض للدليل القطعي السند كتابا أو سنة . ويرد عليه أن سقوط خبر الواحد عن الحجية بالمعارضة للسنة القطعية فرع استحكام التعارض وعدم الجمع العرفي ، وقد تقدم وجود الجمع العرفي بل التحقيق أنه يكفينا في المقام للتخلص من محذور سقوط أخبار الطهارة عن الحجية بملاك المعارضة للسنة القطعية ، أن تكون أخبار الطهارة صالحة للقرينية ولو بلحاظ مقدار من الأخبار الدالة على النجاسة ، ولو لم تكن صالحة للقرينية على الجميع ، لأن كون الدليل على النجاسة سنة قطعية إنما هو على أساس التواتر الاجمالي ، وهذا إنما يثبت صدور بعض روايات النجاسة في الجملة ، فإذا كان بعضها مما تصلح أخبار الطهارة للقرينية عليه احتمل انطباق ذلك البعض المعلوم صدوره بالتواتر الاجمالي عليه ، ومعه لا يحرز كون أخبار الطهارة مستحكمة التعارض مع السنة القطعية . هذا كله لو سلم التواتر الاجمالي فيما تمت دلالته من الأخبار على النجاسة ، بعد افراز ما ناقشنا في أصل دلالته على ذلك ، وأخذ وجود المعارض المتعدد بعين الاعتبار ، لوضوح أن وجود المعارض من العوامل المعيقة عن حصول اليقين ، بسبب تكاثر الأخبار ، فعشرون رواية مثلا ليس لها معارض قد تفيد اليقين على أساس التواتر الاجمالي ، وليس كذلك عشرون رواية مبتلاة بمعارض يتكون من خمس روايات مثلا ، فالمعارض وإن لم يكن في نفسه قطعي السند ، ولكنه يصبح من العوامل المانعة تكوينا