تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر ، لأن له مادة ( 1 ) . ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ( 2 ) . وأما إذا لم يكن له مادة نابعة ، فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمي بئرا كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها ( 3 ) .
شرح
الجمع العرفي كما تقدم . وبما ذكرناه ظهر أن الصحيح هو القول باعتصام ماء البئر ، عملا بروايات الاعتصام ، ولا تضر بذلك شهرة القول بالانفعال بين المتقدمين لاحتمال أن يكون تركهم للعمل بأخبار الاعتصام من أجل تطبيق قواعد التعارض ، لا من أجل قصور سندي ذاتي فيها في نظرهم ، فلا يوجب سقوطها عن الحجية . كما أن الاجماع المدعى والمظنون حصوله في تلك الطبقات ظنا قويا ، لا يكفي لاثبات الحكم بالانفعال ، لاحتمال استناده إلى نفس ما بيدنا اليوم من الروايات ، خصوصا مع أن جملة من كلمات المتقدمين لم يصرح فيها إلا بالأمر بالنزح دون الحكم بالانفعال . ( 1 ) كما في صحيحة ابن بزيع ، الدالة على ذلك حكما وتعليلا ، كما سبق تفصيلا عند شرح مفادها في بحوث الماء الجاري ( 1 ) . ( 2 ) عملا بروايات النزح ، بعد الجمع العرفي بين الطائفتين بالحمل على المراتب ، كما تقدم توضيحه .( 3 ) لعدم صدق العنوان ماء البئر عليه حقيقة ، لتقوم هذا العنوان بالمادة ، بل لو فرض صدقه عليه لم ينفع ، بعد أن فهمنا من روايات اعتصام ماء البئر - بقرينة مناسبات الحكم والموضوع ، أو بقرينة التعليل في صحيحة ابن بزيع - بأن اعتصام ماء البئر باعتباره ذا مادة ، فلا يشمل
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأول ص 338