شرح
معاوية بن عمارة ( ثلاث دلاء ) ( 1 ) وفي رواية الشحام ( خمس دلاء ) ( 2 )
وفي رواية سماعة ( سبع دلاء ) ( 3 ) ، وفي رواية أبي خديجة ( أربعون
دلوا ) ( 4 ) ، وفي رواية عمار ورد نزح البئر كلها ( 5 ) ، وهكذا غير
الفأرة . فإن تفسير هذا الاختلاف على أساس فكرة المراتب التنزيهية من
النجاسة واضح ، بخلاف ما إذا افترضنا أن هذه الروايات كلها في مقام
بيان المطهر والمزيل للمرتبة اللزومية من النجاسة .
ودعوى : إن مقتضى الصناعة مع اختلاف التقدير التحفظ على ظهور
الأقل في اللزوم ، وحمل سائر التقديرات الأخرى على الاستحباب ، لا
البناء على الاستحباب في الجميع ( 6 ) مدفوعة : بأن هذا يكفي لاثبات
المقصود ، لأن حمل الروايات المتكفلة لسائر التقديرات على الاستحباب
وعلى مراتب تنزيهية من القذارة ، يعني بنفسه شيوع هذه الفكرة في الروايات
الأمر الذي يؤكد عرفية الجمع المذكور وقربه من الجو العام للروايات .
هامش
( 1 ) قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الفأرة والوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلاث دلاء .
باب 19 من الماء المطلق حديث : 2 .
( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) في الفأرة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال فإذا لم يتفسخ أو
يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء .
باب 17 ، من الماء المطلق حديث : 7 .
( 3 ) قال : سألته عن الفأرة تقع في البئر أو الطير قال إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء .
باب 18 من الماء المطلق حديث 1 .
( 4 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الفأرة تقع في البئر قال إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا باب 18 من الماء المطلق حديث 4 .
( 5 ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة أو خنزير قال :
تنزح كلها .
باب 17 من الماء المطلق حديث 8 .
( 6 ) مدارك العروة الوثقى الجزء الثاني ص 22 .