شرح
روايات الانفعال كالعقرب ( 1 ) أو الروث ، أو البعرة ، التي وردت في
رواية ابن بزيع ، مما يكشف عن كون الحزازة
المحكوم بها سنخ حزازة تناسب مع ملاقاة بعض الأجسام الطاهرة أيضا ، وليست هي النجاسة
اللزومية .
ومنها : أنه قد يرد في الرواية الواحدة التخيير بين الأقل والأكثر
في مقام النزح ، فيقال مثلا ينزح ثلاثين أو أربعين ( 2 ) أو تذكر عبارات
مرنة من قبيل : دلاء يسيرة ( 3 ) مما لا يناسب الحكم الإلزامي الذي يصاحب
التحديد عادة . وهذا بخلاف ما إذا كان النظر إلى مراتب تنزهية من النجاسة
فإن هذه المراتب لما كانت متكثرة ومرنة ، يناسبها التعبير بمثل تلك الألسنة .
ومنها : اختلاف تقدير النزح في جملة من الموارد اختلافا عجيبا ،
ففي الفأرة مثلا ورد في رواية علي بن يقطين ( دلاء ) ( 4 ) وفي رواية
هامش
( 1 ) كرواية منهال : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) العقرب تخرج من البئر ميتة قال : استق
منها عشرة دلاء ) .
باب 12 من الماء المطلق حديث 7 .
( 2 ) كرواية سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث وإن كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منها
ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا .
باب 17 من الماء المطلق حديث 4 .
( 3 ) كما في رواية علي بن جعفر السابقة .
( 4 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو
الفأرة أو الكلب أو الهرة فقال : يجزيك أن تنزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء الله .
التهذيب باب 11 من تطهير المياه النجسة حديث 17 ص 237
وفي الاستبصار باب 20 من أحكام البئر حديث 5 ص 37
وقد نقلها صاحب الوسائل في وسائل الشيعة ولكن مع اسقاط الفأرة والظاهر أنه سقط .