تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
روايات الانفعال كالعقرب ( 1 ) أو الروث ، أو البعرة ، التي وردت في رواية ابن بزيع ، مما يكشف عن كون الحزازة المحكوم بها سنخ حزازة تناسب مع ملاقاة بعض الأجسام الطاهرة أيضا ، وليست هي النجاسة اللزومية . ومنها : أنه قد يرد في الرواية الواحدة التخيير بين الأقل والأكثر في مقام النزح ، فيقال مثلا ينزح ثلاثين أو أربعين ( 2 ) أو تذكر عبارات مرنة من قبيل : دلاء يسيرة ( 3 ) مما لا يناسب الحكم الإلزامي الذي يصاحب التحديد عادة . وهذا بخلاف ما إذا كان النظر إلى مراتب تنزهية من النجاسة فإن هذه المراتب لما كانت متكثرة ومرنة ، يناسبها التعبير بمثل تلك الألسنة . ومنها : اختلاف تقدير النزح في جملة من الموارد اختلافا عجيبا ، ففي الفأرة مثلا ورد في رواية علي بن يقطين ( دلاء ) ( 4 ) وفي رواية
هامش
( 1 ) كرواية منهال : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) العقرب تخرج من البئر ميتة قال : استق منها عشرة دلاء ) . باب 12 من الماء المطلق حديث 7 . ( 2 ) كرواية سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث وإن كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا . باب 17 من الماء المطلق حديث 4 . ( 3 ) كما في رواية علي بن جعفر السابقة . ( 4 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرة فقال : يجزيك أن تنزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء الله . التهذيب باب 11 من تطهير المياه النجسة حديث 17 ص 237 وفي الاستبصار باب 20 من أحكام البئر حديث 5 ص 37 وقد نقلها صاحب الوسائل في وسائل الشيعة ولكن مع اسقاط الفأرة والظاهر أنه سقط .