( مسألة - 7 ) إذا كان السطح نجسا فوقع عليه المطر
ونفذ وتقاطر من السقف لا تكون تلك القطرات نجسة ( 1 ) ،
وإن كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها ، لكن
بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء . وأما إذا انقطع ثم
تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجسا ( 2 ) .
وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على
السطح النجس .
شرح
أنه أي فرق بين ورق الشجر والنجس ، فكما يكون سقوط المطر على ورق
الشجر وانتقاله منه موجبا لفقدانه لامتيازه ، كذلك سقوطه على النجس
وترشحه منه . ويندفع هذا التوهم : بأن المقصود في المسألة السابقة بيان
عدم بقاء ماء المطر على مطهريته الخاصة به بعد سقوطه على ورق الشجر
وانتقاله منه ، والمقصود في المقام بيان بقائه على طهارته وإن فقد مطهريته
الخاصة به .( 1 ) لأنها لم تلاق النجس إلا حال اعتصامها وانحفاظ اتصالها بخط
التقاطر .
( 2 ) وهذا بخلاف صورة عدم المرور على النجس فإنه لا ينجس .
وتخيل : أن الماء وإن لم يمر على النجس ولكن الرطوبات الواقعة على السطح
باعتبار اتصال بعضها ببعض تسري النجاسة إليها جميعا ، فينجس الماء
بملاقاة أي جزء من السطح إذا حصلت بعد انقطاع التقاطر . مدفوع :
بأن الرطوبات المتصلة على السطح أما أن تكون عرضا بالنظر العرفي ، وأما
أن تكون ماء . فعلى الأول من الواضح أنها ليست موضوعا مستقلا للنجاسة
لعرضيتها ، فلا معنى لسريان النجاسة من بعضها إلى بعض ، وإنما النجس
هو الجسم الجامد المرطوب ، فتبقى النجاسة في الجزء النجس من السطح ،