تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة - 7 ) إذا كان السطح نجسا فوقع عليه المطر ونفذ وتقاطر من السقف لا تكون تلك القطرات نجسة ( 1 ) ، وإن كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء . وأما إذا انقطع ثم تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجسا ( 2 ) . وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح النجس .
شرح
أنه أي فرق بين ورق الشجر والنجس ، فكما يكون سقوط المطر على ورق الشجر وانتقاله منه موجبا لفقدانه لامتيازه ، كذلك سقوطه على النجس وترشحه منه . ويندفع هذا التوهم : بأن المقصود في المسألة السابقة بيان عدم بقاء ماء المطر على مطهريته الخاصة به بعد سقوطه على ورق الشجر وانتقاله منه ، والمقصود في المقام بيان بقائه على طهارته وإن فقد مطهريته الخاصة به .( 1 ) لأنها لم تلاق النجس إلا حال اعتصامها وانحفاظ اتصالها بخط التقاطر . ( 2 ) وهذا بخلاف صورة عدم المرور على النجس فإنه لا ينجس . وتخيل : أن الماء وإن لم يمر على النجس ولكن الرطوبات الواقعة على السطح باعتبار اتصال بعضها ببعض تسري النجاسة إليها جميعا ، فينجس الماء بملاقاة أي جزء من السطح إذا حصلت بعد انقطاع التقاطر . مدفوع : بأن الرطوبات المتصلة على السطح أما أن تكون عرضا بالنظر العرفي ، وأما أن تكون ماء . فعلى الأول من الواضح أنها ليست موضوعا مستقلا للنجاسة لعرضيتها ، فلا معنى لسريان النجاسة من بعضها إلى بعض ، وإنما النجس هو الجسم الجامد المرطوب ، فتبقى النجاسة في الجزء النجس من السطح ،