بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر ثم وقع على الأرض ( 1 ) .
نعم لو لاقى في الهواء شيئا كورق الشجر أو نحوه حال نزوله
لا يضر إذا لم يقع عليه ثم منه على الأرض ، فمجرد المرور على
الشئ لا يضره ( 2 ) .
( مسألة - 6 ) إذا تقاطر على عين النجس فترشح منها
على شئ آخر لم ينجس ، إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم
يكن متغيرا ( 3 ) .
شرح
عرفا وإنما تتسرب فيها الرطوبات وبعد تجمعها تنزل ماء . ففي الأول
يحكم بالاعتصام ، دونه في الثاني . الذي نظر الماتن إليه .
( 1 ) تقدم إن الظاهر هو بقاء امتيازات المطر في هذا الفرض من
أجل الطولية بين المكانين وكون أحدهما ممرا إلى الآخر عرفا .
( 2 ) كما تقدم في شرح المسألة الثالثة .( 3 ) وذلك لأن ماء المطر معتصم ما دام خط الاتصال مع السماء
محفوظا ، فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ، فإذا حفظ خط الاتصال إلى حين
انفصال الماء عن النجس وترشحه إلى غيره فلا موجب لانفعاله ، إلا إذا
كان متغيرا أو صحب معه شيئا من النجس فينجس به ، لأنه بعد انقطاع
خط الاتصال ماء قليل ينفعل بالملاقاة .
نعم إذ فرضنا أن الترشح من النجس كان بعد انقطاع خط الاتصال
كما لو فرض نفوذ ماء المطفي النجس ، وخروجه من الجانب الآخر ،
حكم بنجاسته لأن الملاقاة مع النجس تكون حاصلة بعد انقطاع خط الاتصال .
وبما ذكرناه ظهر أنه لا تهافت بين ما ذكره الماتن في هذه المسألة ،
وما ذكره في المسألة السابقة ، كما ادعى في بعض تعليقات العروة بتوهم