أيضا نجسة تطهر إذا وصل إليها ، نعم إذا كان الحصير منفصلا
عن الأرض يشكل طهارتها بنزول المطر عليه إذا تقاطر منه
عليها ، نظير ما مر من الاشكال فيما وقع على ورق الشجر
وتقاطر منه على الأرض .
( مسألة - 11 ) الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطر
جميع مواضع النجس منه . نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب
يشكل طهارته بدون التعفير ، لكن بعده إذا نزل عليه يطهر
من غير حاجة إلى التعدد ( 1 ) .
شرح
ولكن قد يستشكل في طهارة إلا بلحاظ أن موضوع التطهير
هو الغسل بالماء المطلق ، وتغلغل الماء في أعماق الطين يخرجه عن كونه ماء
حقيقة ويكون مجرد رطوبات ، فلا يصدق عليه الغسل بالماء . وقد يجاب
بأن غسل كل شئ بحسبه ، ولهذا لو قال الانسان العرفي لآخر : اغسل لي
هذا التراب بالماء ، فإنه يعد ممتثلا إذا صب الماء عليه حتى نفذت الرطوبات
المائية إلى أعماقه وصار طينا . وقد يقال : إن هذا الفهم إنما يصح لو
فرض ورود دليل خاص في غسل التراب بالماء ، فإنه بدلالة الاقتضاء
ولوضوح أن غسله بالماء لا يكون إلا على هذا النحو ينعقد له ظهور فيما
ذكر ، ولا يتم ذلك بالنسبة إلى المطلقات . اللهم إلا أن يقال : إن الارتكاز
العرفي في كيفية الغسل وإزالة القذر هو المحكم على دليل التطهير بالماء ،
وحيث إن الارتكاز يساعد على هذا النحو من الغسل بالماء فيشمله اطلاق
الدليل .
( 1 ) مر الكلام في الاحتياج إلى التعفير والتعدد في الغسل بماء المطر
وليس في آنية الولوغ دليل خاص يقتضي اعتبار التعدد ، وإنما وجه اعتباره