تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة - 8 ) إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهرا إذا كان التقاطر حال نزوله من السماء ( 1 ) ، سواء كان السطح أيضا نجسا أم طاهرا . ( مسألة - 9 ) التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طينا ( 2 ) . ( مسألة - 10 ) الحصير النجس يطهر بالمطر ، وكذا الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتها
شرح
ولا موجب لسريانها إلى الأجزاء الأخرى من السطح ، لعدم الملاقاة وعلى الثاني فللتخيل المذكور مجال ، بدعوى : إن الماء الممتد على السطح تنطبق عليه قاعدة سراية النجاسة في المائعات فينجس كله ، وينجس به تمام السطح . ولكن التحقيق اندفاع هذا التخيل : بأن قاعدة السراية في المائعات مختصة بما إذا كان المائع بدرجة من التماسك والتفاعل في أجزائه ، بحيث يعوض كل جزء منه عن النقص الحاصل بفقد جزء آخر ويحتل موضعه ، لأن المنشأ في قاعدة السراية هو تحكيم الارتكاز العرفي في فهم دليل الانفعال ، وهو لا يقتضي السراية إلا في مثل ذلك ، وهذا النحو من التفاعل غير موجود بين الرطوبات الممتدة على السطح رغم اتصالها وافتراض مائيتها ، فلا تسري النجاسة إلى تمام الماء الموجود على السطح . وسوف يأتي تحقيق الحال في ذلك مفصلا في فصل كيفية تنجس المتنجسات إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لاعتصامه ، وأما إذا انفصل الماء في السقف عن خط التقاطر من السماء فينفعل بالملاقاة للنجس . ( 2 ) تمسكا بمطلقات المطهرية العامة ، أو بمطلقات مطهرية المطر بالخصوص لو قيل بها .