( مسألة - 8 ) إذا تقاطر من السقف النجس يكون
طاهرا إذا كان التقاطر حال نزوله من السماء ( 1 ) ، سواء كان
السطح أيضا نجسا أم طاهرا .
( مسألة - 9 ) التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه
إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طينا ( 2 ) .
( مسألة - 10 ) الحصير النجس يطهر بالمطر ، وكذا
الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتها
شرح
ولا موجب لسريانها إلى الأجزاء الأخرى من السطح ، لعدم الملاقاة
وعلى الثاني فللتخيل المذكور مجال ، بدعوى : إن الماء الممتد على السطح
تنطبق عليه قاعدة سراية النجاسة في المائعات فينجس كله ، وينجس به
تمام السطح . ولكن التحقيق اندفاع هذا التخيل : بأن قاعدة السراية في
المائعات مختصة بما إذا كان المائع بدرجة من التماسك والتفاعل في أجزائه ،
بحيث يعوض كل جزء منه عن النقص الحاصل بفقد جزء آخر ويحتل
موضعه ، لأن المنشأ في قاعدة السراية هو تحكيم الارتكاز العرفي في فهم
دليل الانفعال ، وهو لا يقتضي السراية إلا في مثل ذلك ، وهذا النحو من
التفاعل غير موجود بين الرطوبات الممتدة على السطح رغم اتصالها وافتراض
مائيتها ، فلا تسري النجاسة إلى تمام الماء الموجود على السطح . وسوف
يأتي تحقيق الحال في ذلك مفصلا في فصل كيفية تنجس المتنجسات إن شاء
الله تعالى .
( 1 ) لاعتصامه ، وأما إذا انفصل الماء في السقف عن خط التقاطر
من السماء فينفعل بالملاقاة للنجس .
( 2 ) تمسكا بمطلقات المطهرية العامة ، أو بمطلقات مطهرية المطر
بالخصوص لو قيل بها .