تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة - 3 ) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها ، بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر . نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر ( 1 ) .
شرح
ماء المطر كذلك الماء المتغير به يختلط به بنحو يستهلك فيه أو يمتزج معه على أقل تقدير ، وإما لو فرض مجرد الاتصال ، فكيف يتم حينئذ استهلاك البول ، وزوال التغير عن الماء المتغير ؟ ! وبتعبير آخر : أن البول والماء المتغير به كلاهما يتم تفاعلهما مع غير المتغير من ماء المطر على نحو واحد ، فكيف يتصور عادة استهلاك الأول في ماء المطر دون حصول الامتزاج بالنسبة إلى الثاني ؟ ! .( 1 ) توضيح الكلام في هذه المسألة : إن ماء المطر النازل من السماء تارة يفرض أنه يصيب المتنجس ابتداء في خط نزوله من السماء ، سواء كان الخط عموديا أو لم يكن عموديا باعتبار تدخل الريح في الانحراف به . وأخرى يفرض أنه يصيب موضعا آخر ثم يصيب الموضع المتنجس . وعلى الثاني تارة - يفرض أن التقاطر على الموضع المتنجس بتوسط الموضع الآخر مستمر وأخرى - يفرض أن الماء الذي أصاب الموضع المتنجس بتوسط الموضع الآخر قد انقطع اتصاله ولم يعد الموضع المتنجس يستمد ماء المطر ولو بتوسط الموضع الآخر . وعلى الثاني فتارة - يفرض أن إصابة ماء المطر للموضع الآخر كان بنحو المرور والماسة . وأخرى - يكون بنحو الوقوف عليه ثم الانتقال منه إلى الموضع النجس . وعلى الثاني فتارة - يفرض - بحسب الارتكاز العرفي ومناسبات الاستطراق من مكان إلى مكان - أن المكانين طوليان ، بحيث يرى أن الموضع الأول ممر بطبعه للموضع الثاني ، كما إذا
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 30 | السيد محمد باقر الصدر