( مسألة - 3 ) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر
إليها ، بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح . وأما
لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ، كما إذا ترشح بعد
الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر . نعم لو جرى
على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر ( 1 ) .
شرح
ماء المطر كذلك الماء المتغير به يختلط به بنحو يستهلك فيه أو يمتزج معه
على أقل تقدير ، وإما لو فرض مجرد الاتصال ، فكيف يتم حينئذ استهلاك
البول ، وزوال التغير عن الماء المتغير ؟ ! وبتعبير آخر : أن البول والماء
المتغير به كلاهما يتم تفاعلهما مع غير المتغير من ماء المطر على نحو واحد ،
فكيف يتصور عادة استهلاك الأول في ماء المطر دون حصول الامتزاج
بالنسبة إلى الثاني ؟ ! .( 1 ) توضيح الكلام في هذه المسألة : إن ماء المطر النازل من السماء تارة
يفرض أنه يصيب المتنجس ابتداء في خط نزوله من السماء ، سواء كان
الخط عموديا أو لم يكن عموديا باعتبار تدخل الريح في الانحراف به . وأخرى
يفرض أنه يصيب موضعا آخر ثم يصيب الموضع المتنجس . وعلى الثاني
تارة - يفرض أن التقاطر على الموضع المتنجس بتوسط الموضع الآخر مستمر
وأخرى - يفرض أن الماء الذي أصاب الموضع المتنجس بتوسط الموضع
الآخر قد انقطع اتصاله ولم يعد الموضع المتنجس يستمد ماء المطر ولو
بتوسط الموضع الآخر . وعلى الثاني فتارة - يفرض أن إصابة ماء المطر
للموضع الآخر كان بنحو المرور والماسة . وأخرى - يكون بنحو الوقوف
عليه ثم الانتقال منه إلى الموضع النجس . وعلى الثاني فتارة - يفرض -
بحسب الارتكاز العرفي ومناسبات الاستطراق من مكان إلى مكان - أن المكانين
طوليان ، بحيث يرى أن الموضع الأول ممر بطبعه للموضع الثاني ، كما إذا