وكذا يكره سؤر مكروه اللحم ، كالخيل والبغال والحمير ( 1 ) .
وكذا سؤر الحائض ( 2 )
شرح
الاستشكال في استفادة الكلية منه ، وإما لقوله في رواية زرارة ( وإني
لأستحي من الله أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ) إذ لا حياء في ترك المكروه .( 1 ) أما بدعوى : أن المفهوم عرفا مما دل على كراهة سؤر ما يحرم
أكل لحمه وجود ملازمة بين حزازة اللحم وحزازة السؤر ، غاية الأمران
الأولى كلما كانت أشد كانت حزازة السؤر أشد . وإما بدعوى : وجود
المفهوم في رواية سماعة ، قال : ( سألته هل يشرب سؤر شئ من
الدواب ويتوضأ منه ؟ . قال : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس ) ( 2 ) .
وكلتا الدعويين محل نظر أما الأولى ، فلوضوح أن مورد الدليل
المذكور الحزازة اللزومية للحم ، فاستفادة إن المراتب النازلة من هذه الحزازة
أيضا توجب حزازة في السؤر بلا موجب . وإما الثانية ، فلأنه لو سلم
المفهوم في رواية سماعة ، وأن قوله إما الإبل والبقر والغنم فلا بأس مسوق
مساق الحصر لا مساق التفصيل والاقتصار على حكم بعض الأقسام والسكوت
عن الباقي ، وسلم إن المفهوم له كلية ، فلا يستفاد منه أن الحزازة بعنوان
كون الحيوان مكروه اللحم ، كما هو واضح .( 2 ) روايات الباب عدة طوائف .
الأولى : ما دلت على النهي عن الوضوء من سؤر الحائض دون
الشرب منه ، كرواية عنبسة عن الصادق ( ع ) ( قال : اشرب من سؤر
الحائض ولا تتوضأ منه ) ( 2 ) .
الثانية : ما دلت على إناطة النهي عن الوضوء من سؤر الحائض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الأسئار حديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 1 .