شرح
متنافية ، وإنما التنافي بلحاظ موضوعها وكونه شاملا للمأمونة أيضا بالاطلاق
في الأولى وبالصراحة العرفية في الثالثة ومقيدا بعدمها في الثانية . وعلاج
ذلك ، تارة بالالتفات إلى الناحية السندية ، وأخرى مع افتراض صحة السند
في الطوائف الثلاث . أما مع الالتفات إلى ناحية السند فيزول الاشكال ،
لأن الطائفة الأولى فيها روايات تامة سندا ، كرواية عنبسة المتقدمة ، بناء
على توثيقه برواية ابن أبي عمير عنه ، ورواية علي بن جعفر التي نقلها
صاحب الوسائل عن كتابة ، وغيرهما . وأما الطائفة الثانية فتتمثل في رواية
علي بن يقطين ، وهي وإن عبر عنها في كلام السيد الأستاذ ( 1 ) وفي
المستمسك ( 2 ) بالموثقة ، ولكنها ليست كذلك ، لأن الشيخ يرويها باسناده
إلى علي بن الحسن بن فضال عن أيوب عن محمد عن علي ، واسناد الشيخ
إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف ، لوجود من لم يوثق فيه وهو علي
بن محمد بن الزبير .
وقد ألحقنا برواية علي بن يقطين رواية ابن إدريس في السرائر عن
كتاب محمد بن علي بن محبوب ، وحيث إن طريقه إليه غير معلوم فهي أيضا
ساقطة سندا . اللهم إلا أن يقال ، إن ما استطرفه ابن إدريس من كتاب
محمد بن علي بن محبوب قد أخذه من نسخة للكتاب بخط الشيخ الطوسي كما
صرح بذلك في أسراره ( 3 ) وحينئذ يكون طريق الشيخ هو طريق ابن
إدريس ، بعد قبول شهادة ابن إدريس بأن النسخة بخط الشيخ لأنها قابلة
للاستناد إلى ما يشبه الحس .
وأما الطائفة الثالثة ، فتتمثل في رواية العيص ، وقد رواها الشيخ
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 399 .
( 2 ) الجزء الأول ص 230 الطبعة الثانية .
( 3 ) لاحظ وسائل الشيعة ج 20 ص 70 الطبعة الجديدة .