تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
متنافية ، وإنما التنافي بلحاظ موضوعها وكونه شاملا للمأمونة أيضا بالاطلاق في الأولى وبالصراحة العرفية في الثالثة ومقيدا بعدمها في الثانية . وعلاج ذلك ، تارة بالالتفات إلى الناحية السندية ، وأخرى مع افتراض صحة السند في الطوائف الثلاث . أما مع الالتفات إلى ناحية السند فيزول الاشكال ، لأن الطائفة الأولى فيها روايات تامة سندا ، كرواية عنبسة المتقدمة ، بناء على توثيقه برواية ابن أبي عمير عنه ، ورواية علي بن جعفر التي نقلها صاحب الوسائل عن كتابة ، وغيرهما . وأما الطائفة الثانية فتتمثل في رواية علي بن يقطين ، وهي وإن عبر عنها في كلام السيد الأستاذ ( 1 ) وفي المستمسك ( 2 ) بالموثقة ، ولكنها ليست كذلك ، لأن الشيخ يرويها باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال عن أيوب عن محمد عن علي ، واسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف ، لوجود من لم يوثق فيه وهو علي بن محمد بن الزبير . وقد ألحقنا برواية علي بن يقطين رواية ابن إدريس في السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، وحيث إن طريقه إليه غير معلوم فهي أيضا ساقطة سندا . اللهم إلا أن يقال ، إن ما استطرفه ابن إدريس من كتاب محمد بن علي بن محبوب قد أخذه من نسخة للكتاب بخط الشيخ الطوسي كما صرح بذلك في أسراره ( 3 ) وحينئذ يكون طريق الشيخ هو طريق ابن إدريس ، بعد قبول شهادة ابن إدريس بأن النسخة بخط الشيخ لأنها قابلة للاستناد إلى ما يشبه الحس . وأما الطائفة الثالثة ، فتتمثل في رواية العيص ، وقد رواها الشيخ
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 399 . ( 2 ) الجزء الأول ص 230 الطبعة الثانية . ( 3 ) لاحظ وسائل الشيعة ج 20 ص 70 الطبعة الجديدة .