أو كان من المسوخ ( 1 ) ، أو كان جلالا ( 2 ) .
نعم يكره سؤر حرام اللحم ( 3 ) ، ما عدا المؤمن ( 4 )
والهرة على قول ( 5 )
شرح
نفسها إلى الحزازة في السؤر . وعلى أي حال لا بد من حمل هذه الحزازة
على التنزه والكراهة جمعا بينها وبين الروايات السابقة .
( 1 ) لدخوله تحت الكبرى ، بعد البناء على طهارة المسوخ . وسيأتي
الكلام عن طهارتها ونجاستها في البحوث المقبلة إن شاء الله تعالى .
( 2 ) لما أشير إليه في المسوخ . نعم قد يتوهم : أن النهي عن سؤر
ما لا يؤكل لحمه شامل للمحرم بالذات والمحرم بالعرض ، وفي الأول وردت
قرينة على نفي الحرمة ولم يرد مثل ذلك في الثاني ، فيحكم بلزوم الاجتناب
في الثاني دون الأول .
لكن يرد عليه : أن اللزوم واللا لزوم مدلولان للخطاب وليسا
بحكم العقل ، وبعد قيام القرينة على عدم اللزوم في المحرم بالذات يتعين
حمل الدليل على التنزه ولا يبقى مجال لاستفادة اللزوم منه .
( 3 ) لروايتي عبد الله بن سنان وعمار المتقدمتين ، وإن كان اثبات
الكلية بمفهوم الوصف فيهما مشكلا ، فإن مفهوم الوصف يدل على الانتفاء
عند الانتفاء بنحو القضية المهملة ، كما بيناه في الأصول ، ورواية الوشا
عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) ( أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل
لحمه ) ( 1 ) ودلالتها على الكلية لا بأس بها ولكن سندها ساقط .( 4 ) أما للقصور في نفس اطلاق دليل الكراهة ، كما عرفت ، وإما
لما دل على الفضيلة في سؤره .( 5 ) أما للقصور في نفس اطلاق دليل الكراهة ، على ما تقدم من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب أسئار حديث 2 .