وسؤر طاهر العين طاهر ( 1 )
شرح
كما في رواية عيص بن القاسم في سؤر الحائض ( قال : توضأ منه وتوضأ
من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثم تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء ) ( 3 )
فإن قلوه قبل أن تدخلها الإناء قرينة على أن السؤر طبق بلحاظ المباشرة باليد
وعلى أي حال ، فلا اشكال في أن سؤر النجس بالمعنى الأعم للسؤر
نجس على أساس الانفعال بالملاقاة التي لا يفرق فيها بين أنحاء الملاقاة وأنحاء
الملاقي .( 1 ) وذلك : لأن طاهر العين إن كانت طهارته ثابتة بالأصل فالسؤر
أيضا يحكم بطهارته بالأصل ، وإن كانت ثابتة بدليل اجتهادي دال على
طهارة العين ابتداء فهو يدل بالالتزام العرفي على طهارة السؤر لعدم تعقل
العرف لتنجيس الطاهر ، وإن كانت ثابتة بدليل اجتهادي بلسان طهارة
سؤره ونفي البأس عنه ، كما هو الواقع في أخبار السؤر في المقام ، فالأمر
واضح . كما في رواية معاوية ، قال : ( سأل عذافر أبا عبد الله ( ع ) وأنا
عنده ، عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغال والسباع
يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه وتوضأ . قال : قلت
له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال لا والله إنه نجس ) ( 1 )
ورواية أبي العباس ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن فضل الهرة والشاة
والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا
إلا وسألته عنه . فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال :
رجس نجس لا تتوضأ بفضله ) ( 2 ) ورواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( سألته عن الكلب يشرب من الإناء . قال : اغسل الإناء . وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب الأسئار حديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأسئار حديث 6 ، 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأسئار حديث 6 ، 4 .