تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال ، وهو غير صحيح كما عرفت ورواها الكليني بسند وقع في أوله محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان . ومحمد هذا مردد ولم تثبت وثاقته على جميع التقادير . نعم ورد مثل هذا السند في كامل الزيارات ولكنا لا نبني على توثيق كل رجال السند في كامل الزيارات بل خصوص مشايخ صاحب الكتاب . كما أن رواية ابن أبي يعقوب التي ذكرناها في الطائفة الثالثة ضعيفة سندا أيضا بالمعلى بن محمد . وعليه فإذا تمت المناقشة في كل تلك الأسانيد لم يبق إلا الطائفة الأولى ، وبذلك تنحل المعارضة ويبقى الكلام حينئذ في وجه الحمل على الكراهة مع ظهور النهي في اللزوم . ورفع اليد عن هذا الظهور يتم بأحد بيانين . أما دعوى ، انصراف النهي إلى كونه بلحاظ حيثية النجاسة ، وحينما ينضم إليه الإذن في الشرب مع أن شرب النجس حرام أيضا يفهم منه عرفا أن النهي عن الوضوء إنما هو لاحتمال النجاسة غير المنجزة ، لعدم عرفية التبعيض في التنجيز . وأما دعوى أن المورد من موارد احتمال القرينة المتصلة ، تطبيقا لكبري حققناها ، وهي أنه في كل مورد لا يوجد فيه قائل معتد به باللزوم بين المسلمين يحتمل على هذا الأساس أن يكون عدم اللزوم أمرا ارتكازيا في أذهان المتشرعة في عصر الأئمة ( ع ) بحيث يشكل على فرض وجوده قرينة لبية متصلة على صرف الأمر والنهي عن اللزوم ، ومع احتمال ذلك يكون المورد من موارد احتمال القرينة المتصلة ، وهو موجب للاجمال ، كما حققناه في الأصول كاحتمال قرينية المتصل . وأما دعوى قرينية ، رواية أبي هلال ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع )