شرح
باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال ، وهو غير صحيح كما عرفت ورواها
الكليني بسند وقع في أوله محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان .
ومحمد هذا مردد ولم تثبت وثاقته على جميع التقادير . نعم ورد
مثل هذا السند في كامل الزيارات ولكنا لا نبني على توثيق كل رجال السند
في كامل الزيارات بل خصوص مشايخ صاحب الكتاب .
كما أن رواية ابن أبي يعقوب التي ذكرناها في الطائفة الثالثة ضعيفة
سندا أيضا بالمعلى بن محمد .
وعليه فإذا تمت المناقشة في كل تلك الأسانيد لم يبق إلا الطائفة
الأولى ، وبذلك تنحل المعارضة ويبقى الكلام حينئذ في وجه الحمل على
الكراهة مع ظهور النهي في اللزوم . ورفع اليد عن هذا الظهور يتم
بأحد بيانين .
أما دعوى ، انصراف النهي إلى كونه بلحاظ حيثية النجاسة ، وحينما
ينضم إليه الإذن في الشرب مع أن شرب النجس حرام أيضا يفهم منه
عرفا أن النهي عن الوضوء إنما هو لاحتمال النجاسة غير المنجزة ، لعدم
عرفية التبعيض في التنجيز .
وأما دعوى أن المورد من موارد احتمال القرينة المتصلة ، تطبيقا لكبري
حققناها ، وهي أنه في كل مورد لا يوجد فيه قائل معتد به باللزوم بين
المسلمين يحتمل على هذا الأساس أن يكون عدم اللزوم أمرا ارتكازيا في
أذهان المتشرعة في عصر الأئمة ( ع ) بحيث يشكل على فرض وجوده قرينة
لبية متصلة على صرف الأمر والنهي عن اللزوم ، ومع احتمال ذلك يكون
المورد من موارد احتمال القرينة المتصلة ، وهو موجب للاجمال ، كما حققناه
في الأصول كاحتمال قرينية المتصل .
وأما دعوى قرينية ، رواية أبي هلال ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع )