تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
بعدم كونها مأمونة . ففي رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) ( في الرجل يتوضأ بفضل الحائض . قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس ) ( 1 ) . وقد تكون من روايات هذه الطائفة أيضا ، ما رواه في السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب باسناده إلى رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سمعته يقول : إن سؤر الحائض لا بأس أن يتوضأ منه إذا كانت تغسل يديها ) ( 2 ) وذلك ، بأن يفهم من القيد في قوله ( إذا كانت تغسل يديها ) ما يساوق قوله في رواية علي بن يقطين ( إذا كانت مأمونة ) ، بمعنى أنها إذا كانت من عادتها التحفظ والتطهير . الثالثة : ما دلت على النهي عن الوضوء من سؤر الحائض المأمونة أيضا ففي رواية العيص قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سؤر الحائض فقال : لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ) ( 3 ) . فبقرينة التقييد في الجملة الثانية يعرف أن النهي في الجملة الأولى عن سؤر الحائض يشمل المأمونة أيضا . ومثلها رواية ابن أبي يعفور قال ( سألت أبا عبد الله ( ع ) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا تتوضأ من سؤر الحائض ) ( 4 ) فإن تقييد الجملة الأولى بمعرفة الوضوء واطلاق النهي عن سؤر الحائض في الجملة الثانية ظاهر عرفا في النظر إلى تعميم النهي في الحائض حتى إلى من تعرف الغسل والتطهير . وكل هذه الطوائف لا تدل على النهي عن غير الوضوء من سؤر الحائض بل تدل بعضها على عدم النهي عن الشرب ، فهي من هذه الناحية غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 7 من الأسئار حديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 3 .