شرح
بعدم كونها مأمونة . ففي رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع )
( في الرجل يتوضأ بفضل الحائض . قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس ) ( 1 ) .
وقد تكون من روايات هذه الطائفة أيضا ، ما رواه في السرائر
نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب باسناده إلى رفاعة عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( سمعته يقول : إن سؤر الحائض لا بأس أن يتوضأ منه إذا كانت
تغسل يديها ) ( 2 ) وذلك ، بأن يفهم من القيد في قوله ( إذا كانت تغسل
يديها ) ما يساوق قوله في رواية علي بن يقطين ( إذا كانت مأمونة ) ،
بمعنى أنها إذا كانت من عادتها التحفظ والتطهير .
الثالثة : ما دلت على النهي عن الوضوء من سؤر الحائض المأمونة أيضا
ففي رواية العيص قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن سؤر الحائض فقال :
لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ) ( 3 ) .
فبقرينة التقييد في الجملة الثانية يعرف أن النهي في الجملة الأولى عن
سؤر الحائض يشمل المأمونة أيضا . ومثلها رواية ابن أبي يعفور قال
( سألت أبا عبد الله ( ع ) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت
تعرف الوضوء ، ولا تتوضأ من سؤر الحائض ) ( 4 ) فإن تقييد الجملة الأولى
بمعرفة الوضوء واطلاق النهي عن سؤر الحائض في الجملة الثانية ظاهر عرفا
في النظر إلى تعميم النهي في الحائض حتى إلى من تعرف الغسل والتطهير .
وكل هذه الطوائف لا تدل على النهي عن غير الوضوء من سؤر الحائض
بل تدل بعضها على عدم النهي عن الشرب ، فهي من هذه الناحية غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 7 من الأسئار حديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من الأسئار حديث 3 .