تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإن كان حرام اللحم ( 1 )
شرح
السنور . قال : لا بأس أن يتوضأ بها ، إنما هي من السباع ) ( 1 ) . ويمكن أن يستفاد من هذه الروايات كبرى إن سؤر كل طاهر طاهر . إما بلحاظ انتزاع هذا العنوان وانسباقه إلى الذهن من الأمثلة الكثيرة : التي حكم بنفي البأس عن سؤرها وفضلها في الخبرين الأولين ، وأما بلحاظ التعليل بنفي البأس عن فضل السنور بالسبعية ، بعد ارجاع التعليل بالسبعية إلى التعليل بما هو مفروض في السبع من الطهارة لا لخصوصية السبعية . وقد تستفاد الكبرى المذكورة من مفهوم التعليل في الخبرين الأولين ، حيث علل النهي عن سؤر الكلب بنجاسته . ولكن من المعلوم إن هذا بمجرده لا يكفي لاستفادة الكبرى ، لأن مقتضى التعليل اسراء الحكم المعلل إلى سائر موارد العلة ، وليس له مفهوم يقتضي كون العلة المذكورة علة منحصرة ( 1 ) لدخوله تحت الكبرى السابقة ، والتصريح ببعض أفراده في تلك الروايات . غير أن البعض ذهب إلى وجوب الاجتناب عن سؤر الحيوانات التي لا يؤكل لحمها ، استنادا إلى رواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سئل عما تشرب منه الحمامة . فقال : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ) ( 2 ) ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : لا بأس أن تتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه ) ( 3 ) فإنهما تدلان بمفهوم الوصف أو مفهوم التحديد على البأس فيما لا يؤكل لحمه ، وهذا البأس إذا ادعي إلى جانبه ارتكاز طهارة العين التي لا يؤكل لحمها ، فنفس هذا الارتكاز وارتكاز إن الطاهر لا ينجس يكون قرينة على صرفه عن الدلالة على نجاسة العين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب الأسئار حديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الأسئار حديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الأسئار حديث 1 .