فصل
في الأسئار
سؤر نجس العين ، كالكلب والخنزير والكافر ، نجس ( 1 )
شرح
( 1 ) السؤر كلمة لا تخلو من غموض لعدم تداولها في العرف الحاضر
بنحو يكشف من تحديد مدلولها الأصلي . وانعقاد اصطلاح الفقهاء على تسمية
كل ما باشره جسم حيوان بالسؤر لا يعين حمل اللفظ عليه ما لم يحرز وجود
الاصطلاح في لغة الأئمة عليهم السلام ، وتعريفات اللغويين متفاوتة
سعة وضيقا بنحو لا يحصل الوقوف من ناحيتها ، والمتيقن من السؤر ما باشره
الحيوان بفمه من الشراب ، فكل دليل على حكم لهذا العنوان يثبت به جريان
الحكم على هذا المتيقن ، وأما جريانه على ما زاد فيتوقف على مناسبات الحكم
والموضوع . فقد يستظهر منها في دليل شمول السؤر لتمام المعنى الاصطلاحي
ولا يستظهر ذلك في آخر ، ففي دليل الحكم بنجاسة السؤر لا بأس باستظهار
شمول السؤر لمطلق المباشرة بالمناسبات المركوزة للسراية عرفا ، بخلاف دليل
التبرك بالسؤر مثلا . ومجرد اطلاق كلمة السؤر في بعض الروايات على بقية
الطعام ، كما قد يظهر من رواية زرارة ( فلا بأس بسؤره ، وإني لأستحي
أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ) ( 1 ) ورواية مناهي النبي ( ص ) ( نهى عن
أكل سؤر الفأر ) ( 2 ) لا يدل على استقرار اصطلاح في ذلك بحيث يحمل
اللفظ الوارد عنهم مطلقا عليه ، ولو لم تقتضيه مناسبات الحكم والموضوع
وكذلك أيضا ما دل على اطلاق كلمة السؤر على ما باشره الانسان بغير فمه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب الأسئار حديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب الأسئار حديث 7 .