تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فصل في الأسئار سؤر نجس العين ، كالكلب والخنزير والكافر ، نجس ( 1 )
شرح
( 1 ) السؤر كلمة لا تخلو من غموض لعدم تداولها في العرف الحاضر بنحو يكشف من تحديد مدلولها الأصلي . وانعقاد اصطلاح الفقهاء على تسمية كل ما باشره جسم حيوان بالسؤر لا يعين حمل اللفظ عليه ما لم يحرز وجود الاصطلاح في لغة الأئمة عليهم السلام ، وتعريفات اللغويين متفاوتة سعة وضيقا بنحو لا يحصل الوقوف من ناحيتها ، والمتيقن من السؤر ما باشره الحيوان بفمه من الشراب ، فكل دليل على حكم لهذا العنوان يثبت به جريان الحكم على هذا المتيقن ، وأما جريانه على ما زاد فيتوقف على مناسبات الحكم والموضوع . فقد يستظهر منها في دليل شمول السؤر لتمام المعنى الاصطلاحي ولا يستظهر ذلك في آخر ، ففي دليل الحكم بنجاسة السؤر لا بأس باستظهار شمول السؤر لمطلق المباشرة بالمناسبات المركوزة للسراية عرفا ، بخلاف دليل التبرك بالسؤر مثلا . ومجرد اطلاق كلمة السؤر في بعض الروايات على بقية الطعام ، كما قد يظهر من رواية زرارة ( فلا بأس بسؤره ، وإني لأستحي أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه ) ( 1 ) ورواية مناهي النبي ( ص ) ( نهى عن أكل سؤر الفأر ) ( 2 ) لا يدل على استقرار اصطلاح في ذلك بحيث يحمل اللفظ الوارد عنهم مطلقا عليه ، ولو لم تقتضيه مناسبات الحكم والموضوع وكذلك أيضا ما دل على اطلاق كلمة السؤر على ما باشره الانسان بغير فمه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب الأسئار حديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب الأسئار حديث 7 .