تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
المعارضة المذكورة هو أن الأصل المعارض - بالفتح - بما هو معارض في المرتبة السابقة يكون معارضا بعد ذلك الأصل الطولي ويرد عليه : أن المعارضة تنحل في الحقيقة إلى مانعيتين . إحداهما ، مانعية مقتضى الجريان للأصل الحاكم في لسان الدليل عن تأثير مقتضى الجريان للأصل العرضي في الطرف الآخر ، وفي مقابلها ممنوعية الأصل العرضي في الطرف الآخر والأخرى ، مانعية مقتضى الجريان للأصل العرضي في الطرف الآخر عن تأثير مقتضى الجريان للأصل الحاكم في لسان الدليل ، وفي مقابلها ممنوعية الأصل الحاكم . وعلى هذا الأساس ، فإن أريد أن الأصل الطولي في طول المانعية الثانية ، وهي مانعية مقتضى الجريان للأصل العرضي في الطرف الآخر عن تأثير مقتضى الجريان للأصل الحاكم ، فهذا صحيح ، إذ ببركة هذه المانعية يسقط الأصل الحاكم ويتم موضوع الأصل الطولي . ولكن لا محذور في أن يكون الأصل العرضي في الطرف الآخر بما هو مانع عن الأصل الحاكم معارضا للأصل الطولي ، بحيث يزاحم أولا مقتضى الجريان في الأصل الحاكم ، ويزاحم في رتبة متأخرة مقتضى الجريان في الأصل الطولي ، لأن ما هو مفروغ عن مانعيته بعقل أن يكون مانعا . وإن أريد . أن الأصل الطولي في طول ممنوعية الأصل العرضي في الطرف الآخر ومانعية الأصل الحاكم له - وهي المانعية الأولى - فهذه الطولية غير صحيحة ، لأن تمامية موضوع الأصل الطولي وفعلية اقتضائه للجريان إنما تتوقف على مانعية الأصل العرضي في الطرف الآخر للأصل الحاكم لا ممنوعيته من قبله ، فلا يلزم من معارضة الأصل العرضي في الطرف الآخر للأصل الطولي كون الأصل الممنوع بما هو ممنوع معارضا . ثالثها : إنا سلمنا عدم كون الأصل الطولي في طول سقوط الأصل