شرح
رتبة أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - وإلا سقطا بالمعارضة .
ورابعا على التسليم بكبرى ، إن الأصل الطولي لا يقع طرفا للمعارضة
في عرض معارضة الأصل الحاكم عليه .
أما الأمر الأول ، فهو تام كما حققناه في الأصول .
وأما الأمر الثاني ، فيواجه اشكالين . أحدهما خاص بأصالة الطهارة
والآخر عام .
أما الاشكال الخاص ، فهو أن المجعول في قاعدة الطهارة لما لم يكن
هو الطريقية والغاء الاحتمال ، فلا يكون أصل الطهارة في الملاقي - بالفتح -
رافعا لموضوع أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - على حد ما يدعي من
رافعية الاستصحاب السببي لموضوع الاستصحاب المسببي ، فالشك في طهارة
الملاقي - بالكسر - غير ملغى لا وجدانا ولا تعبدا ، فيجري أصل الطهارة
فيه في عرض جريان الأصل في الملاقي - بالفتح - .
وأما الاشكال العام ، فهو أن المأخوذ في موضوع دليل أصل الطهارة
عدم العلم بالنجاسة لا عدم العلم بالطهارة ، وإنما لا تجري أصالة الطهارة
مع العلم الوجداني بالطهارة لعدم تعقل الحكم الظاهري في هذه الحالة .
وعليه ، فإذا كان الأصل الموضوعي موجبا للتعبد بالعلم بالنجاسة كان
رافعا لموضوع أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، وأما إذا كان الأصل
الموضوعي موافقا ، فحتى لو فرض تكفله لجعل الطريقية لا ينفع ذلك في
حكومته على أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - لأنه إنما يقتضي العلم
التعبدي بالطهارة ، والمفروض أن دليل أصالة الطهارة لم يؤخذ في موضوعه
عدم العلم بالطهارة ليكون دليل التعبد بهذا العلم حاكما ، وإنما خرجت
صورة العلم الوجداني بمخصص عقلي ، وهو عدم تعقل الحكم الظاهري معه
وهذان الاشكالان ، كلاهما يتجهان على الحكومة بتقريبها الذي