تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
رتبة أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - وإلا سقطا بالمعارضة . ورابعا على التسليم بكبرى ، إن الأصل الطولي لا يقع طرفا للمعارضة في عرض معارضة الأصل الحاكم عليه . أما الأمر الأول ، فهو تام كما حققناه في الأصول . وأما الأمر الثاني ، فيواجه اشكالين . أحدهما خاص بأصالة الطهارة والآخر عام . أما الاشكال الخاص ، فهو أن المجعول في قاعدة الطهارة لما لم يكن هو الطريقية والغاء الاحتمال ، فلا يكون أصل الطهارة في الملاقي - بالفتح - رافعا لموضوع أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - على حد ما يدعي من رافعية الاستصحاب السببي لموضوع الاستصحاب المسببي ، فالشك في طهارة الملاقي - بالكسر - غير ملغى لا وجدانا ولا تعبدا ، فيجري أصل الطهارة فيه في عرض جريان الأصل في الملاقي - بالفتح - . وأما الاشكال العام ، فهو أن المأخوذ في موضوع دليل أصل الطهارة عدم العلم بالنجاسة لا عدم العلم بالطهارة ، وإنما لا تجري أصالة الطهارة مع العلم الوجداني بالطهارة لعدم تعقل الحكم الظاهري في هذه الحالة . وعليه ، فإذا كان الأصل الموضوعي موجبا للتعبد بالعلم بالنجاسة كان رافعا لموضوع أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، وأما إذا كان الأصل الموضوعي موافقا ، فحتى لو فرض تكفله لجعل الطريقية لا ينفع ذلك في حكومته على أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - لأنه إنما يقتضي العلم التعبدي بالطهارة ، والمفروض أن دليل أصالة الطهارة لم يؤخذ في موضوعه عدم العلم بالطهارة ليكون دليل التعبد بهذا العلم حاكما ، وإنما خرجت صورة العلم الوجداني بمخصص عقلي ، وهو عدم تعقل الحكم الظاهري معه وهذان الاشكالان ، كلاهما يتجهان على الحكومة بتقريبها الذي