تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
تختاره مدرسة المحقق النائيني - قده - وهو أن الأصل الحاكم يلغي الشك المأخوذ في موضوع الأصل المحكوم . وإما إذا قلنا إن نفس كون أحد الأصلين جاريا في رتبة الموضوع ، والآخر في رتبة الحكم ، قرينة عرفية على التقدم مهما كان المجعول فيهما ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا ، فمن الواضح إن هذه القرينة العرفية على التقديم فرع التعارض ، ولا تعارض بين أصلين متوافقين . وعليه ، فلا موجب للطولية بين أصل الطهارة في الملاقي وأصل الطهارة فيما لاقاه . وأما الأمر الثالث ، فهو غير تام في مثل الموارد التي يكون الطرف الآخر فيها موردا لأصالة الإباحة ، كالماء والطعام ، فإن أصالة الإباحة في الطرف الآخر نسبتها إلى أصالة الطهارة فيه على حد نسبة أصالة الطهارة في الملاقي - الكسر - إلى أصالة الطهارة في الملاقي - بالفتح - لكون الشك في الحلية والحرمة مسببا عن الشك في الطهارة والنجاسة ، فتتعارض أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - مع أصل الإباحة في الطرف الآخر في مرتبة واحدة . وأما الأمر الرابع ، فعدم صلاحية الأصل الطولي للمعارضة مع الأصل في الطرف الآخر واختصاص المعارضة بالأصلين العرضيين ، يحتاج إلى برهان ، وما يمكن أن يبرهن به على ذلك أمور . أحدها : إن الأصل الطولي في طول تساقط الأصلين العرضيين ، إذ لولا تساقطهما لما وصلت النوبة إلى هذا الأصل المحكوم ، وإذا كان الأصل الطولي في مرتبة متأخرة عن تساقط العرضيين فلا يقبل أن يكون معارضا بأحدهما ، لأن الساقط يستحيل أن يمانع ، بعد فرض سقوطه ، عما لا يتم مقتضيه إلا بعد فرض ذلك السقوط .