شرح
العرضي في الطرف الآخر ابتداء ، ولا في طول ممنوعية مقتضية عن التأثير
من قبل الأصل الحاكم ، ولكن المطلوب مع هذا يتم بلحاظ مجموع أمرين
أحدهما ، أن الأصل الطولي في طول سقوط الأصل الحاكم .
والآخر أن سقوط الأصل الحاكم في مرتبة سقوط الأصل العرضي في
الطرف الآخر . فإذا تم هذان الأمران ثبت تأخر الأصل الطولي مرتبة عن
سقوط الأصل العرضي في الطرف الآخر من أجل تأخره عما هو في مرتبته
ومع كونه في طول سقوط الأصل العرضي في الطرف الآخر يستحيل
معارضته له .
والجواب : إن هذا مبنى على أن ما مع المتقدم رتبة متقدم بالرتبة
أيضا ، وهذه الكبرى غير صحيحة ، فإن مجرد كون شئ غير متقدم ولا
متأخر بالرتبة عن شئ آخر لا يستدعي تقدمه بالرتبة على كل ما يكون
ذاك مقدما عليه بالرتبة ، ما لم يتحقق فيه ملاك التقدم الرتبي بالخصوص .
رابعها : أننا سلمنا إن التأخر عن أحد العرضيين لا يوجب التأخر
عن العرضي الآخر ، لكنا نثبت بالبرهان ، عدم صلاحية الأصل الطولي
للمصادمة مع الأصل العرضي في الطرف الآخر ، وإن كان هذا الأصل
العرضي صالحا للمصادمة مع الأصل الطولي والبرهان هو : أنه يلزم من
منع الأصل الطولي عن الأصل العرضي في الطرف الآخر ، رجوع الأصل
الحاكم بارتفاع معارضة . ورجوعه يعني انعدام الأصل الطولي ، وبالتالي
انعدام مانعيته ، فيلزم إذن من مانعيته عدم مانعيته ، فتكون مانعيته مستحيلة
وهذا يبرهن على عدم امكان وقوعه طرفا للمعارضة مع الأصل العرضي
في الطرف الآخر ، لأن المعارضة معناها صلاحيته في نفسه للمنع عن جريان
الأصل العرضي في الطرف الآخر مع أنه غير صالح لذلك في نفسه ، لأن
المنع المذكور مستحيل لاستلزام وجوده لعدمه .