تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
والمشكوك اطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلا مع سبق اطلاقه ( 1 ) . والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة إلا مع سبق ملكية الغير ( 2 )
شرح
لا جزم باتجاه الدليل نحو جعل الطهارة الظاهرية ، وهذا خلافا لقوله : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ) ، فإنه لا محصل لحمل العلم فيه على الطريقة ، وحمل المغيى فيه على الواقع ، لأن مرجعه حينئذ إلى القول بأن كل شئ نظيف حتى يقذر ، ومن الواضح أنه بالنظر العمومي الذي يحكم فيه بطهارة كل الأشياء واقعا كيف يفرض عروض القذارة لها . فإن قيل إن هذا العموم مخصص بارتكاز متشرعي لوجود نجاسات في الجملة ، ومعه يمكن فرض عروض القذارة . يقال : إن هذا الارتكاز بنفسه يكون قرينة عرفا على صرف العموم عن الواقع إلى الظاهر ، ولا يوجد في قوله : ( الماء كله طاهر ) مثل هذا الارتكاز الصارف .الجهة الثانية عشر : قد يدعى خروج بعض الموارد عن اطلاق دليل قاعدة الطهارة تخصيصا أو تقييدا ، منها الدم المشكوك النجاسة ، الذي يرى على منقار الطير . ومنها البلل المشتبه بعد البول وقبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد المني وقبل الاستبراء بالبول . ومنها غسالة ماء الحمام التي يشك في نجاستها وطهارتها . وسوف نتكلم عن كل مورد من هذه الموارد الثلاثة في الموضع المناسب له من المتن إن شاء تعالى . ( 1 ) فيجري استصحاب الاطلاق إذا كان الموضوع محفوظا . وقد سبق تحقيق حكم الشك في الاطلاق والإضافة في بحوث الماء المطلق والمضاف من الجزء الأول .( 2 ) الشك في الإباحة يمكن تصويره على أنحاء :