تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( مسألة - 1 ) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور
شرح
الاستصحاب يحكم على أصالة الحل ( 1 ) . والتحقيق عدم جريان هذا الاستصحاب وذلك لأن خطاب لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ونظائره ينحل إلى تكاليف متعددة بعدد أفراد المالكين ، فزيد لا يحل ماله إلا بطيب نفسه وعمرو كذلك وهكذا ، والمأخوذ في موضوع كل واحدة من هذه الحرمات أمران أحدهما : أن يكون المال ملكا للفرد ، والآخر : عدم طيب نفسه ، فمتى أحرز هذان الأمران ثبتت الحرمة . وفي المقام إذا لوحظ المالك السابق للمال فملكيته للمال مرتفعة جزما ، وبذلك لا يحتمل ثبوت تلك الحصة من الحرمة التي تتعلق به ، وأما الشخص الآخر المحتمل انتقال المال إليه فعدم طيب نفسه محرز ، ولكن مالكيته للمال غير محرزة فهناك إذن حصتان من الحرمة إحداهما : يحرم مال زيد - المالك السابق - بدون إذنه ، والأخرى : يحرم مال عمرو - من يحتمل الانتقال إليه - بدون إذنه . ولا يمكن بالاستصحاب احراز موضوع أي واحدة من الحصتين ، لأن موضوع الأولى يعلم بعدم انطباقه على المال المردد فعلا ، وموضوع الثانية يشك في حدوثه ، فالرجوع إلى أصالة الحل بلا مانع . نعم لو قيل بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي أمكن اثبات الجامع بين هاتين الحصتين بالاستصحاب ، وذلك باستصحاب كونه ملكا لجامع الغير ، ولكنه باطل . النحو الرابع : أن يكون المال مسبوقا بملكية الشخص وملكية الغير معا ، على نحو توارد الحالتين ، وفي مثل ذلك لا يجري الاستصحاب - كما هو الحال في سائر الموارد المناظرة - وتجري أصالة الحل ، فلا يحكم بالملكية ويحكم بجواز التصرف تكليفا .
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 364 - 365 .