( مسألة - 1 ) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور
شرح
الاستصحاب يحكم على أصالة الحل ( 1 ) .
والتحقيق عدم جريان هذا الاستصحاب وذلك لأن خطاب لا يحل
مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ونظائره ينحل إلى تكاليف متعددة بعدد
أفراد المالكين ، فزيد لا يحل ماله إلا بطيب نفسه وعمرو كذلك وهكذا ،
والمأخوذ في موضوع كل واحدة من هذه الحرمات أمران أحدهما : أن
يكون المال ملكا للفرد ، والآخر : عدم طيب نفسه ، فمتى أحرز هذان
الأمران ثبتت الحرمة . وفي المقام إذا لوحظ المالك السابق للمال فملكيته
للمال مرتفعة جزما ، وبذلك لا يحتمل ثبوت تلك الحصة من الحرمة التي
تتعلق به ، وأما الشخص الآخر المحتمل انتقال المال إليه فعدم طيب نفسه
محرز ، ولكن مالكيته للمال غير محرزة فهناك إذن حصتان من الحرمة
إحداهما : يحرم مال زيد - المالك السابق - بدون إذنه ، والأخرى : يحرم
مال عمرو - من يحتمل الانتقال إليه - بدون إذنه . ولا يمكن بالاستصحاب
احراز موضوع أي واحدة من الحصتين ، لأن موضوع الأولى يعلم بعدم
انطباقه على المال المردد فعلا ، وموضوع الثانية يشك في حدوثه ، فالرجوع
إلى أصالة الحل بلا مانع . نعم لو قيل بجريان الاستصحاب في القسم الثالث
من الكلي أمكن اثبات الجامع بين هاتين الحصتين بالاستصحاب ، وذلك
باستصحاب كونه ملكا لجامع الغير ، ولكنه باطل .
النحو الرابع : أن يكون المال مسبوقا بملكية الشخص وملكية الغير
معا ، على نحو توارد الحالتين ، وفي مثل ذلك لا يجري الاستصحاب - كما
هو الحال في سائر الموارد المناظرة - وتجري أصالة الحل ، فلا يحكم بالملكية
ويحكم بجواز التصرف تكليفا .
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 364 - 365 .