شرح
المشكوكة من أول الأمر ، أو لموضوعها المشكوك إذا كانت الشبهة موضوعية
وكذلك يجري في الشبهة استصحاب عدم جعل النجاسة للموضوع
الكلي المشكوك نجاسته من أول الأمر .
ومع غض النظر عن هذه الاستصحابات تجري أصالة البراءة عن
الأحكام الالزامية الاستقلالية كحرمة الشرب ونحوها ، وأصالة البراءة عن
المانعية . وأما في فرض اعتبار الطهارة شرطا فتجري أصالة الاشتغال ،
لأن الشرطية ليست انحلالية على نحو الانحلال في المانعية .
وإما بالنسبة إلى القصور الذي يختص به المدرك الثاني ، فحيث إن
المفروض فيه الشك في طرو النجاسة ، فيجري استصحاب عدمها بلا اشكال .الجهة الثامنة : إن أصالة الطهارة إذا كان في مقابلها استصحاب
يقتضي النجاسة ، فتارة : يفرض أنها في عرض واحد ، كما إذا كان الشئ
المشكوك نفسه معلوم النجاسة سابقا ، وأخرى : يفرض كونه فوق قاعدة
الطهارة ، كما في استصحاب نجاسة الملاقي - بالفتح - ، وأصالة الطهارة في
الملاقي - بالكسر - ، وثالثة : يفرض العكس ، كما في استصحاب نجاسة الثوب
المتنجس المغسول بماء لا يجري فيه استصحاب الطهارة لتوارد الحالتين ،
وإنما تجري فيه قاعدة الطهارة .
أما في فرض العرضية ، فقد تقدم في الجهة الخامسة أن المعروف فيه
حكومة الاستصحاب على الأصل ، والصحيح قصور المقتضي لدليل القاعدة
في نفسه .
وأما في الفرض الثاني : فلا اشكال في تقدم الاستصحاب على قاعدة
الطهارة ووجه التقدم المعروف هو الحكومة ، وكونه يلغي الشك الذي أخذ موضوعا
للقاعدة : غير أننا لا نرتضي هذه الحكومة ، لعدم الاعتراف بأصولها
الموضوعية من جعل الطريقية وقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي ،