تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
المشكوكة من أول الأمر ، أو لموضوعها المشكوك إذا كانت الشبهة موضوعية وكذلك يجري في الشبهة استصحاب عدم جعل النجاسة للموضوع الكلي المشكوك نجاسته من أول الأمر . ومع غض النظر عن هذه الاستصحابات تجري أصالة البراءة عن الأحكام الالزامية الاستقلالية كحرمة الشرب ونحوها ، وأصالة البراءة عن المانعية . وأما في فرض اعتبار الطهارة شرطا فتجري أصالة الاشتغال ، لأن الشرطية ليست انحلالية على نحو الانحلال في المانعية . وإما بالنسبة إلى القصور الذي يختص به المدرك الثاني ، فحيث إن المفروض فيه الشك في طرو النجاسة ، فيجري استصحاب عدمها بلا اشكال .الجهة الثامنة : إن أصالة الطهارة إذا كان في مقابلها استصحاب يقتضي النجاسة ، فتارة : يفرض أنها في عرض واحد ، كما إذا كان الشئ المشكوك نفسه معلوم النجاسة سابقا ، وأخرى : يفرض كونه فوق قاعدة الطهارة ، كما في استصحاب نجاسة الملاقي - بالفتح - ، وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، وثالثة : يفرض العكس ، كما في استصحاب نجاسة الثوب المتنجس المغسول بماء لا يجري فيه استصحاب الطهارة لتوارد الحالتين ، وإنما تجري فيه قاعدة الطهارة . أما في فرض العرضية ، فقد تقدم في الجهة الخامسة أن المعروف فيه حكومة الاستصحاب على الأصل ، والصحيح قصور المقتضي لدليل القاعدة في نفسه . وأما في الفرض الثاني : فلا اشكال في تقدم الاستصحاب على قاعدة الطهارة ووجه التقدم المعروف هو الحكومة ، وكونه يلغي الشك الذي أخذ موضوعا للقاعدة : غير أننا لا نرتضي هذه الحكومة ، لعدم الاعتراف بأصولها الموضوعية من جعل الطريقية وقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي ،