تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
شاكين في بقاء النجاسة ، وإذا قسناه إلى ما بعد إصابة المطر له رأينا أنفسنا شاكين في حدوث النجاسة ، ولأجل قضاء حق الفعل في دلالته على الحدوث يكفي صدق كوننا شاكين في الحدوث ، ولو صدق أيضا إننا شاكون في البقاء . وبتعبير آخر : إن الحديث جعل الحكم بالطهارة مغيى بالعلم بحدوث النجاسة ، وهذه قرينة على أن أصالة الطهارة إنما تجري في مورد لو ارتفع الشك فيه صدفة وعلم بالنجاسة كان ذلك العلم علما بالحدوث ، وهذا صادق فيما نحن فيه ، فإنه لو ارتفع الشك وتبين أن إصابة البول كانت بعد إصابة المطر ، لكان يعني العلم بحدوث النجاسة بعد أصابة المطر ، كما يعني العلم ببقاء النجاسة أيضا باعتبار آخر . وإذا بنينا على المدرك الثاني ، فقد يقال بعدم الشمول بتقريب : أن الروايات المتفرقة وردت في موارد خاصة ، وليس منها مورد توارد الحالتين والتعدي منها إليه - بدون مساعدة الارتكاز - متعذر . ولكن الظاهر الشمول لاستظهار الاطلاق من ناحية التعليل المستفاد عرفا من بعض تلك الروايات كقوله ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ، ونحوه ، فإنه ظاهر في أن الميزان هو عدم العلم بالإصابة ، وهذا ثابت في المقام .الجهة السابعة : اتضح مما سبق أن القاعدة على كلا مدركيها قاصرة عن الشمول لموارد الشك في النجاسة من أول الأمر ، على اشكال في ذلك بناء على المدرك الثاني ، كما اتضح أيضا أنه على المدرك الثاني - تمني القاعدة بالقصور عن شمول موارد الشك في النجاسة الذاتية ، أو بنحو الشبهة الحكمية ولو كان في الأثناء ، فلا بد من تحقيق ما يعوض به عن قاعدة الطهارة في موارد قصورها . أما بالنسبة إلى القصور المشترك على المدركين عن الشمول لموارد الشك في النجاسة من أول الأمر ، فهناك استصحاب العدم الأزلي للنجاسة المجعولة