تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
قاعدة الطهارة ، ولا يمكن ذلك على المختار . ويتحقق ذلك على بعض المباني ومثال ذلك : أن يقال بأن استصحاب النجاسة في الشبهة الحكمية ساقط بالمعارضة فإنه إذا قيل بذلك وشك في أن الغسل الواحد مطهر أو لا أمكن الرجوع - بعد تعذر استصحاب النجاسة - إلى قاعدة الطهارة على المشهور ، ولا يمكن ذلك على المختار - ومثال آخر : إذا قيل بأن استصحابي النجاسة يسقطان بالمعارضة عند العلم الاجمالي بالطهارة ، رغم عدم استلزامهما لمخالفة عملية ، كما اختاره المحقق النائيني ( 1 ) وفرضنا العلم بنجاسة إنائين والعلم بارتفاعها عن أحدهما مع احتمال ارتفاعها عنهما معا ، فإن استصحابي النجاسة يتعارضان على هذا المبنى ، ويتحدد الرجوع بعد ذلك إلى قاعدة الطهارة اثباتا ونفيا حسب المختار في هذه الجهة .الجهة السادسة : في جريان القاعدة عند توارد الحالتين ، ففي توارد الحالتين لا اشكال في عدم جريان الاستصحاب ، إما لقصور دليله في نفسه ، أو للتعارض ، فيقع الكلام في جريان قاعدة الطهارة ، ولا بد لمعرفة ذلك من الرجوع إلى مدركيها . فإذا بنينا على المدرك الأول ، أي العموم في رواية عمار ، فقد يقال - على ضوء ما نبهنا عليه من الاجمال في كلمة قذر - إن هذه القاعدة لا تشمل محل الكلام ، لاحتمال كون كلمة قذر فعلا ، والفعل يفيد معنى الحدوث فتختص القاعدة بموارد الشك في الحدوث ، ونحن في موارد توارد الحالتين نعلم بالحدوث ونشك في البقاء . ولكن الصحيح شمول القاعدة لموارد توارد الحالتين ، وذلك لأننا في هذه الموارد عندنا شك في بقاء النجاسة وشك في حدوثها ، فلو قسنا هذا الجسم الذي نعلم بتوارد البول والمطر عليه إلى ما بعد إصابة البول له ، نرى أنفسنا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 7 .