تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
رآها بعد ما فرغ من ذلك فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شئ لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثم قال : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ) ( 1 ) . ورواية حنان بن سدير ( قال : سمعت رجلا سأل أبا عبد الله فقال أني ربما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتد ذلك علي . فقال : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك ) ( 2 ) وهذه الرواية إن حملناها على ما قبل الاستبراء فكأن المقصود التخلص من محذور انتقاض الوضوء بالبلل المشتبه ومحذور النجاسة ، وإن حملناها على ما بعد الاستبراء فالمقصود التخلص من محذور النجاسة . والمقصود من مسح ذكره بريقه هو مسح مكان آخر غير ما لاقى البول . وهذه الروايات وإن كانت واردة في موارد خاصة ، ولكن المنساق من لسانها إلغاء خصوصية المورد ، وإن مجرد ابداء الشك في النجاسة كاف للتأمين عنها . فالإمام حينما يبدي أنه لا يبالي إذا لم يكن يعلم ، أو ينفي البأس مع عدم الاستبانة ، أو يبرز الشك في تقدم وقوع الفأرة لاثبات طهارة الشخص ، أو يعلم طريقة لايجاد الشك في النجاسة تخلصا من لزوم الغسل ، يفهم العرف من كل ذلك أن الميزان في التأمين مجرد عدم العلم بالنجاسة ، دون نظر إلى خصوصيات الموارد ، وهو المعنى المطلوب من قاعدة الطهارة . وتفصيل ذلك أن استفادة قاعدة الطهارة بمعناها المقصود من تلك الروايات المتفرقة تتوقف : أولا : على إلغاء خصوصية المورد من كونه ثوبا ، أو كون النجاسة المحتملة بولا ، ونحو ذلك من الخصوصيات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من النجاسات حديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 .