تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الأولى : إن طريق الشيخ إلى محمد بن أحمد بن يحيى في الاستبصار مختلف عن طريقه إليه في التهذيب ، فالرواية لم تؤخذ من مصدر واحد في الموردين ففي التهذيب بدأ بمحمد بن أحمد بن يحيى ، وطرقه إليه في المشيخة وفي الفهرست ليس فيها الكليني . وأما في الاستبصار فينقل الحديث عن الحسين بن عبيد الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى . الثانية : إن هناك اختلافا في التعبير بين نسختي التهذيب والاستبصار بلحاظ متن الرواية ، مما يؤكد إن هذه مأخوذة بنحو وتلك مأخوذة بنحو آخر ، لا أن هذا تكميل لذلك وذاك تقطيع لهذا . والذي يظهر بالمقارنة بين موارد الرواية في الكتب الأربعة : إن الصيغة التي وقع الكليني في طريقها واحدة تقريبا ، سواء بلحاظ ورودها في الكافي أو في الاستبصار أو التهذيب بطريق مشتمل على الكليني ( 1 ) بينما يختلف المنقول في الفقيه والمنقول في التهذيب بطريق غير مشتمل على الكليني ، فقد ذكر فيها مثلا الدجاج بدلا عن الحمام ، بينما المذكور في الصيغة التي وقع فيها الكليني الحمام . نعم يمكن أن يبعد وجود أحمد بن يحيى كوسيط بين محمد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن الحسن بعدم معهودية مثل هذا الوسيط بينهما في سائر الروايات ، وعدم وقوعه إلا في شخص ذلك الموضع من كتاب التهذيب ولكن سوف يأتي إن من المحتمل أن يكون الوسيط محمد بن يحيى لا أحمد بن يحيى ، ومحمد بن يحيى من مشايخ محمد بن أحمد بن يحيى على ما سيأتي إن شاء الله تعالى . وأما الطريق الثاني لتوثيق سند الرواية فهو توثيق الواسطة المذكورة
هامش
( 1 ) كافي التهذيب ج 1 ص 228 .