الشروط الآتية طاهر ( 1 ) . ويرفع الخبث أيضا ، لكن لا يجوز
استعماله في رفع الحدث ، ولا في الوضوء والغسل المندوبين
شرح
( 1 ) ماء الاستنجاء فيه أربعة احتمالات : أحدها : النجاسة . وقد
يمكن استظهار ذلك ممن سكت عن استثنائه من فقهائنا المتقدمين . وثانيها
الطهارة ، وهو المنسوب إلى كثير من الفقهاء ، وإن كانت النسبة إلى جملة
من المتقدمين لا تخلو من اشكال ، لأنهم عبروا بنفس مفاد الروايات
المناسب للعفو أيضا . وثالثها : النجاسة . لكن مع العفو ، بمعنى عدم
انفعال الشئ بملاقاته . ورابعها : النجاسة مع العفو بلحاظ سائر الآثار .
والمتيقن من النصوص هو العفو بلحاظ عدم انفعال الملاقي ، وهي
عديدة لا بد من ملاحظتها : فمنها : رواية الأحول عن أبي عبد الله ( ع )
في حديث : ( قال : الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به
فقال : لا بأس . فسكت . فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ . قال
قلت : لا والله . فقال : إن الماء أكثر من القذر ) ( 1 ) .
ومورد السؤال هو الثوب استظهارا أو اجمالا ، وليس الماء ، فلا
يكون نفي البأس دالا بالمطابقة على طهارة الماء ، بل على طهارة الثوب .
وقد علل ذلك بأكثرية الماء ، وبعد حمل الأكثرية على الأكثرية المساوقة
للقاهرية وعدم التغير ، يرجع إلى تعليل طهارة الثوب بأن الماء ليس بمتغير
وارتكازية انفعال الماء القليل في الجملة - التي صارت منشأ لاستغراب
السائل من طهارة الثوب واحتياجه إلى التفسير - تصلح بنفسها قرينة لحمل
( اللام ) في قوله ( إن الماء أكثر ) على الماء المنظور ، وهو ماء الاستنجاء
لا طبيعي الماء ، فينتج : إن ماء الاستنجاء غير المتغير لا ينفعل به الثوب .
وهذا وحده لا يكفي لاثبات طهارة ماء الاستنجاء ، ما لم تضم عناية زائدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 13 من أبواب الماء المضاف حديث 2 .