تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
النجاسة ورفع الخبث ، كما لا يتمسك باطلاقه لاثبات نجاسة أبوال الدواب مطلقا ، وإنما يثبت وجود المحذور بنحو القضية المهملة المتيقن منها فرض الاغتسال بملازماته العرفية من رفع الخبث معه . ودعوى : إن ظاهر أخذ عنوان الاغتسال كونه بنفسه موضوعا للمحذور لا بلازمه ، مدفوعة : بأن هذا الظهور إنما هو فيما إذا أخذ العنوان موضوعا للحكم لا فيما أخذ في كلام السائل بقصد الإشارة إلى المحذور المركوز في ذهنه ، إذ يكفي في صحة الإشارة كونه ملازما عرفا لما فيه المحذور . وثانيا : إن ظاهر جواب الإمام كون المحذور المنظور هو النجاسة ، وبعد عدم الالتزام بها في الماء المستعمل القليل لا يبقى في الرواية دلالة على اثبات محذور آخر . ومنها : روايات النهي عن الاغتسال من غسالة ماء الحمام ، المشتملة على تعليل ذلك بأنه يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب ( 1 ) . ويرد على الاستدلال بها : إن ظاهر هذه الروايات النظر إلى محذور النجاسة لا محذور الماء المستعمل ، لوضوح أن غسالة غسل الجنب تستهلك في بئر الغسالات ، ومع الاستهلاك يكون بقاء المانعية على خلاف الارتكاز العرفي ، الأمر الذي يوجب صرفه إلى النجاسة أو إلى محذور تنزهي ، كما يناسبه عطف ولد الزنا الذي لا اشكال في عدم نجاسته . وقد يستدل على الجواز برواية علي بن جعفر السابقة - بنحو تكون قرينة على حمل روايات عدم الجواز على الكراهة جمعا لو تمت دلالتها -
هامش
( 1 ) من قبيل ما جاء في رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( ع ) أنه قال لي حديث ( ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم ) . باب 11 من الماء المضاف حديث 1 .