تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ابطال الاغتسال به كما عرفت ، فالماء الآخر هو ماء الخزانة بسحبه إلى الحوض الصغير ، وماء الحمام الذي جعل مقابلا له هو الماء الفعلي الموجود في الحوض الصغير . ومحصل الرواية على هذا الأساس أنه يجوز لك أن تغتسل من ماء الحوض الصغير الموجود فعلا فيه ، ولا موجب للاغتسال من ماء آخر بسحب ماء جديد من الخزانة إلا مع وجود الجنب . وليس في مقابل هذا التفسير للرواية إلا احتمال أن يراد بماء الحمام مجمع الغسالات وبالماء الآخر الماء الموجود في الحوض الصغير . وهذا خلاف ظاهر عنوان ماء الحمام فإن ظاهره الماء المعد بطبعه للاستحمام به ، وما هو كذلك ماء الحياض الصغار لا الغسالة . والاستشهاد لحمل ماء الحمام على ماء الغسالة بالروايات الناهية عن الاغتسال منها ، بدعوى : كشف النهي فيها عن معرضيتها للاغتسال بها . مدفوع : بأنا لا ننفي ذلك ، وإنما ندعي منافاة ظهور ماء الحمام للحمل على الغسالة المذكورة ، ولهذا لم يعبر عن الغسالة في شئ من تلك الروايات التي استشهد بها بماء الحمام ، بل عبر بالبئر والغسالة وإنما عبر بماء الحمام في روايات الاعتصام التي أريد منها ماء الحياض الصغار . وهكذا يتعين أن ماء الحمام هو ماء الحياض الصغار الموجود فعلا فيها ، والماء الآخر هو ماء الخزانة بسحبه من جديد والاغتسال منه ، ومفاد الرواية الإذن في الاغتسال من ماء الحمام وعدم الاحتياج إلى سحب ماء جديد من الخزانة ، إلا أن يكون فيهم جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا ، فحينئذ لا يغتسل من ماء الحمام . ومن الواضح أن عدم الاغتسال حينئذ من ماء الحمام - الحوض الصغير - ليس بلحاظ كونه ماء مستعملا ، لأن الاغتسال منه لا يكون إلا بالاغتراف ، فلا بد أن يكون بلحاظ محذور آخر كمحذور النجاسة ، فيسقط الاستدلال بالرواية . مضافا