تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
إلى كونها معارضة حينئذ بروايته الأخرى ، الدالة على جواز الاغتسال من ماء الحمام حتى مع وجود الجنب ( 1 ) . ومنها : رواية ابن مسكان قال حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) ( عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل ، وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا من يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها : ظهورها في ارتكاز مانعية الماء المستعمل في ذهن السائل ، وقد أمضى الإمام ( ع ) ذلك . ويرد عليه : أنه لو سلم الامضاء - وكون ما بينه الإمام ( ع ) طريقة لتفادي الماء المستعمل ، لا أدبا شرعيا في نفسه لا أثر له في دفع المحذور المتوهم للسائل - فغاية ما يقتضيه ذلك ثبوت المحذور المتصور للسائل ، وبعد استظهار اتجاره نظر السائل إلى محذورية عنوان الماء المستعمل لا إلى النجاسة يثبت وجود محذور في استعمال الماء المستعمل ولكن لا دلالة في الرواية على لزومية هذا المحذور ، بل يكفي لوقوع المحاورة المروية أن يكون في الماء المستعمل حزازة تنزيهية في نظر السائل وأراد تحديد موقفه تجاه ذلك . وقد أجاب بعضهم عن الاستدلال : بأن الطريقة التي بينها الإمام ( ع ) لما كانت غير مانعة عن وصول الماء ، بل مساعدة أحيانا ، فيستكشف أنه
هامش
( 1 ) وهي رواية محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ( الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب ) . وسائل الشيعة باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب الماء المضاف حديث 2 .