تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
أصالة النجاسة العرضية في الكافر فمن الواضح دلالته حينئذ على حرمة تناول الطعام المتنجس بالمتنجس ، وإذا حملنا النهي على التنزه فلا يخلو أيضا من نحو دلالة على كبرى حرمة الطعام المتنجس بالمتنجس ، ويكون بصدد التنزيه عن محتملات ذلك المحذور . الطائفة الثانية : ما دل على النهي عن الأكل في أواني الكفار قبل غسلها ( 1 ) . ودلالة هذه الطائفة لا تتوقف على فرض عدم النجاسة الذاتية للكافر ، لأن الإناء على أي حال تنجس ، فالأكل فيه أكل من الطعام المتنجس بالمتنجس . الطائفة الثالثة : ما دل على النهي عن الأكل في أواني الخمر والميتة الموجودة لدى الكفار ( 2 ) والكلام فيها هو الكلام في الطائفة الثانية .الجهة الثانية : في حرمة التسبيب إلى شرب الغير للنجس مع كون الغير مكلفا في الواقع . فإن كان التكليف منجزا على الغير بالوصول فلا اشكال في عدم جواز التسبيب المذكور لأنه إعانة على المعصية ، وإن لم يكن منجزا فهناك مجال للبحث في جواز التسبيب وعدمه . والكلام في ذلك تارة يقع بلحاظ مقتضى القاعدة ، وأخرى بلحاظ الروايات الخاصة ونقصد بالقاعدة التكلم على ضوء نفس الخطابين الواقعيين بالاجتناب عن النجس ، المتوجهين إلى المسبب - بالكسر - والمباشر .
هامش
( 1 ) كرواية زرارة عن الصادق ( ع ) أنه قال في آنية المجوس : ( إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء ) . باب : 54 من الأطعمة المحرمة حديث 2 . ( 2 ) كرواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . باب 54 من الأطعمة المحرمة حديث 3 .