تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة - 10 ) يحرب شرب الماء النجس إلا في الضرورة ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضا . ويجوز بيعه مع الاعلام ( 1 )
شرح
استشكل في حجية أخبار صاحب اليد بالكرية أن يستشكل هنا أيضا بملاك واحد ، لأن من يرى أن مدرك حجيتها منحصر بالسيرة العقلائية ، ولا يرى حجيتها إلا بمقدار وجودها التطبيقي الفعلي في عصر الأئمة ( ع ) ينبغي له أن لا يلتزم بحجية خبر العدل الواحد عن الكرية ، لعدم وجود تطبيق فعلي واسع النطاق لهذا الجانب من السيرة في عصر الأئمة ( ع ) نتيجة لقلة المياه غالبا ، فإن ادعي الجزم بعدم الفرق بين هذا الموضوع وغيره من الموضوعات ، فليدع الجزم بعدم الفرق بين الكرية وغيرها من الخصوصيات التي تكون تحت اختيار صاحب اليد ، ويكون أخبر بها نوعا من غيره .( 1 ) ينبغي الكلام حول هذه المسألة في عدة جهات : الجهة الأولى : في حرمة شرب الماء النجس ، بل حرمة تناول مطلق الشراب والطعام النجس . وقد استدل على ذلك بعدة طوائف من الروايات : منها : ما دل على الأمر باهراق المرق النجس ، نظير رواية السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة . فقال يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل ) ( 1 ) . ومنها : ما ورد من الأمر بإراقة الماء الذي وقعت فيه النجاسة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 3 . ( 2 ) من قبيل موثقة سماعة : ( وإن كان أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله ) . باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث 4 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 130 | السيد محمد باقر الصدر