( مسألة - 10 ) يحرب شرب الماء النجس إلا في الضرورة
ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال أيضا . ويجوز
بيعه مع الاعلام ( 1 )
شرح
استشكل في حجية أخبار صاحب اليد بالكرية أن يستشكل هنا أيضا بملاك
واحد ، لأن من يرى أن مدرك حجيتها منحصر بالسيرة العقلائية ، ولا
يرى حجيتها إلا بمقدار وجودها التطبيقي الفعلي في عصر الأئمة ( ع )
ينبغي له أن لا يلتزم بحجية خبر العدل الواحد عن الكرية ، لعدم وجود تطبيق
فعلي واسع النطاق لهذا الجانب من السيرة في عصر الأئمة ( ع ) نتيجة لقلة
المياه غالبا ، فإن ادعي الجزم بعدم الفرق بين هذا الموضوع وغيره من
الموضوعات ، فليدع الجزم بعدم الفرق بين الكرية وغيرها من الخصوصيات
التي تكون تحت اختيار صاحب اليد ، ويكون أخبر بها نوعا من غيره .( 1 ) ينبغي الكلام حول هذه المسألة في عدة جهات :
الجهة الأولى : في حرمة شرب الماء النجس ، بل حرمة تناول مطلق
الشراب والطعام النجس . وقد استدل على ذلك بعدة طوائف من الروايات :
منها : ما دل على الأمر باهراق المرق النجس ، نظير رواية السكوني
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن قدر طبخت فإذا في
القدر فأرة . فقال يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل ) ( 1 ) .
ومنها : ما ورد من الأمر بإراقة الماء الذي وقعت فيه النجاسة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب الماء المطلق حديث 3 .
( 2 ) من قبيل موثقة سماعة : ( وإن كان أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس إن لم يكن
أصاب يده شئ من المني ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق
الماء كله ) .
باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث 4 .