تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
قيل باجمال الأمر بالإراقة وصلاحيته للارشاد إلى كل من المطلبين . ثم إن ما يحرم من التسبيب على أساس كل ملاك قد يختلف عما يحرم منه على أساس ملاك آخر . فعلى أساس التمسك بالخطاب المتوجه إلى المسبب ، بدعوى شموله للوجود التسبيبي ، يحرم التسبيب الذي يوجب اسناد الفعل عرفا إلى المسبب فلا يشمل مجرد تسليط الآخر على النجس ، بل يختص بما إذا كانت إرادة المباشر مقهورة للمسبب . وعلى أساس التمسك بالخطاب ، المتوجه إلى المباشر بلحاظ دلالته الالتزامية العرفية نقول : إن المتيقن من هذه الدلالة التسبيب بالتشويق نحو الفعل ، أو اكراه الآخر عليه ، دون مطلق ايجاد المقدمات المساعدة على صدوره من الغير . وعلى أساس روايات الاعلام يكون تسليط الغير على مال نجس ، معرض عادة للانتفاع به فيما هو مشروط بالطهارة واقعا بدون اعلامه ، لونا من التسبيب المحرم ، ولو لم يصح اسناد الفعل إلى المسلط ، ولم يصدر من المسلط تشويق أو اكراه . وعلى أساس روايات الأمر بالإراقة وتمامية دلالتها على المطلوب ، يمكن أن يستفاد منها حرمة التسبيب بالمعنى المنطبق على التسليط المذكور ، لأنه نحو انتفاع بالشئ .الجهة الثالثة : في التسبيب إلى تناول الأطفال للماء النجس ونحوه . وتحقيق الكلام في ذلك : إن مدرك عدم جواز التسبيب إلى تناول المكلف للنجس ، إن كان هو استفادة ذلك من الخطاب المتوجه إلى المسبب ، بدعوى شموله للوجود التسبيبي أيضا ، فهذا الوجه - لو تم - يجري في التسبيب إلى شرب الطفل أيضا ، لأنه وجود تسبيبي للمسبب ، فيشمله