تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كما أن في أخبار العدل الواحد أيضا اشكالا ( 1 )
شرح
مثلا ، ولكن ليس لها في مجال أمثال هذه الأموال المستجدة تطبيقات فعلية معاصرة للأئمة ( ع ) فمن يشترط في الاستدلال بالسيرة على امتدادات النكتة العقلائية أن يكون على طبق الامتداد تطبيق فعلي معاصر للأئمة ( ع ) ويستشكل من أجل ذلك في حجية خبر صاحب اليد بالكرية ، عليه أن يستشكل في الاستدلال بالسيرة على تملك الكهرباء والغاز بالسيرة أيضا ، مع أني لا أظن التزامه بذلك . وحل المطلب : إن استكشاف الامضاء من عدم الردع أو كان بملاك إن النهي عن المنكر واجب ، فلو لم يكن عمل العقلاء مشروعا لوجب على الإمام النهي عنه ، فيكشف عدم ردعه عن الامضاء والمشروعية ، لتعين الاقتصار على حدود التطبيقات الفعلية للسيرة المعاصرة للأئمة ( ع ) لأن المنكر على تقدير عدم رضاء الشارع بالسيرة هو عملها الخارجي ، لا ارتكازها . ولكن هذا ليس هو ملاك استكشاف الامضاء من عدم الردع ، وإلا لتوقف على احراز شروط النهي عن المنكر ، التي منها أن يكون الفعل منكرا في نظر الفاعل ، مع أنه كثيرا ما يكون جاهلا قاصرا باعتبار غفلته وغلبة طبعه العقلائي عليه ، فلا يكون آثما ، ليجب ردعه ، بل الملاك في استكشاف الامضاء من عدم الردع ظهور حال الشارع ( النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) ) فإنه بحكم مقامه وتصديه لتربية مجتمعه على نهج إلهي رباني يكون ظاهر حاله عند السكوت عن حاله من حالات العقلاء امضاؤها ، وهذا الظهور الحالي حجة كالظهور اللفظي ، وهو كما ينعقد بلحاظ الوجود التطبيقي للسيرة كذلك ينعقد بلحاظ الوجود الارتكازي لها وعليه فاخبار صاحب اليد بالكرية معتبر .( 1 ) أظهره الحجية ، تمسكا باطلاق دليل حجيته ، وقد كان على من
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 129 | السيد محمد باقر الصدر