تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة - 9 ) الكرية تثبت بالعلم والبينة ( 1 ) وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن اشكال ( 2 )
شرح
تقديم البينة الأكثر عددا ، وهو أن يتساقط اثنان من الطرفين ويبقى اثنان في جانب البينة الأكثر عددا على الحجية ، فيكون الحجة فعلا مجموع الثالث والرابع لا الأربعة كما يعنيه الترجيح بالأكثرية . ويمكن أن يقرب ذلك : بأن البينة لها فردان في أحد الجانبين ، وفرد واحد في الجانب الآخر ، فيسقط مع ما يماثله ، ويبقى الفرد الثاني في ذلك الجانب سليما عن المعارضة . ويرد عليه : أولا : إن البينة هي ما زاد على واحد ، فليس الأربعة فردين من موضوع دليل الحجية بل فردا واحدا . وثانيا : إنا لو سلمنا أخذ التثنية في موضوع الدليل ، فالمتعين ايقاع التعارض بين اطلاق دليل الحجية لفرد في جانب واطلاقه لفردين في الجانب الآخر وثالثا : لو سلم إن الفرد الواحد لا يصلح أن يعارض إلا فرادا واحدا بعينه ، فتعين أحد الفردين في الجانب الذي توفر فيه الشهود الأربعة للمعارضة دون الآخر بلا معين ، وعنوان أحد الاثنين ليس فردا حقيقا ولا عرفيا من موضوع دليل الحجية .( 1 ) لشمول دليل حجيتها لسائر الموارد كما تقدم .( 2 ) إذا كان المدرك لحجية خبر صاحب اليد الدليل اللفظي التعبدي ، المتمثل في الروايات الدالة على قبول قوله في الطهارة والنجاسة ، فلا اطلاق في دليل الحجية لمحل الكلام ، كما هو واضح . وإذا كان المدرك هو لزوم الحرج النوعي المنفي في أخبار قاعدة اليد ، فهذا أيضا لا يجري في المقام لعدم الحرج . وإما إذا كان المدرك السيرة العقلائية ، فهي بوجودها الارتكازي محققة جزما ، لأن نكتة الاعتماد العقلائي على أخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة لم تكن نكتة نفسية في هذين العنوانين ، بل نكتة طريقية وهي
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 127 | السيد محمد باقر الصدر