( مسألة - 9 ) الكرية تثبت بالعلم والبينة ( 1 ) وفي
ثبوتها بقول صاحب اليد وجه ، وإن كان لا يخلو عن اشكال ( 2 )
شرح
تقديم البينة الأكثر عددا ، وهو أن يتساقط اثنان من الطرفين ويبقى اثنان
في جانب البينة الأكثر عددا على الحجية ، فيكون الحجة فعلا مجموع
الثالث والرابع لا الأربعة كما يعنيه الترجيح بالأكثرية .
ويمكن أن يقرب ذلك : بأن البينة لها فردان في أحد الجانبين ،
وفرد واحد في الجانب الآخر ، فيسقط مع ما يماثله ، ويبقى الفرد الثاني
في ذلك الجانب سليما عن المعارضة . ويرد عليه : أولا : إن البينة هي
ما زاد على واحد ، فليس الأربعة فردين من موضوع دليل الحجية بل
فردا واحدا . وثانيا : إنا لو سلمنا أخذ التثنية في موضوع الدليل ،
فالمتعين ايقاع التعارض بين اطلاق دليل الحجية لفرد في جانب واطلاقه
لفردين في الجانب الآخر وثالثا : لو سلم إن الفرد الواحد لا يصلح أن
يعارض إلا فرادا واحدا بعينه ، فتعين أحد الفردين في الجانب الذي
توفر فيه الشهود الأربعة للمعارضة دون الآخر بلا معين ، وعنوان أحد
الاثنين ليس فردا حقيقا ولا عرفيا من موضوع دليل الحجية .( 1 ) لشمول دليل حجيتها لسائر الموارد كما تقدم .( 2 ) إذا كان المدرك لحجية خبر صاحب اليد الدليل اللفظي التعبدي ،
المتمثل في الروايات الدالة على قبول قوله في الطهارة والنجاسة ، فلا اطلاق
في دليل الحجية لمحل الكلام ، كما هو واضح . وإذا كان المدرك هو لزوم
الحرج النوعي المنفي في أخبار قاعدة اليد ، فهذا أيضا لا يجري في المقام
لعدم الحرج . وإما إذا كان المدرك السيرة العقلائية ، فهي بوجودها الارتكازي
محققة جزما ، لأن نكتة الاعتماد العقلائي على أخبار صاحب اليد بالطهارة
والنجاسة لم تكن نكتة نفسية في هذين العنوانين ، بل نكتة طريقية وهي