تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة - 8 ) إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ، يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين ( 1 )
شرح
حجية البينة يشملها ويقتضي - تعبدا - ثبوت الواقع بها ، وشخص هذا الاطلاق لعله مدلول معين لا يعلم سقوطه ، فهو من الشك في سقوط الاطلاق المستدل به ، لاحتمال المعارض . فالفرق بين الصورتين واضح . فالصحيح في الصورة الثانية - إذن - عدم حجية كل من البينتين : أما معلومة التعبدية ، فللجزم بسقوطها وجدانا . وأما الثانية فللشك في سقوطها ، وتردد الاطلاق المتكفل لاثبات مؤداها فعلا بين ما هو معلوم السقوط وغيره ، وفي مثله يحكم بعدم الحجية .الصورة الثالثة : أن لا يستظهر من داخل ولا من خارج الوجدانية أو التعبدية لشئ من البينتين . فكل منهما إذا كانت وجدانية فهي شهادة الحالة الفعلية ، وإذا كانت استصحابية فهي شهادة بصغرى الاستصحاب لا بكبراه أي بالحالة السابقة ، وهذا يعني وجود شهادتين بأحد الأمرين من الحالة السابقة أو اللاحقة ، وبذلك لا يحرز وجود التعارض بين الشهادتين لأنه فرع احراز نظرهما معا إلى حالة واحدة ، فلا مانع من شمول دليل الحجية لهما معا ، فيثبت بذلك الجامع بين الحالتين ، وهو يكفي لاجراء الاستصحاب في كل من الطرفين فيتعارض الاستصحابان . وهكذا يكون التساقط في الاستصحابين لا في الحجيتين المفترضتين للشهادتين .( 1 ) تقدم الكلام عن الترجيح بالأكثرية في الصورة السابقة من صور التعارض في المسألة المتقدمة ، واتضح أنه لا موجب للترجيح بها ، لا بلحاظ دليل حجية البينة ، ولا بلحاظ ما دل على الترجيح بها في باب القضاء . وظاهر المتن استقراب مطلب يؤدي نتيجة الترجيح بالأكثرية وإن لم يعن