تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
البينة معارض باطلاق دليل حجية خبر الثقة للخبر المعارض للبينة ، مدفوعة : بأن الاطلاق الثاني غير موجود ، بسبب ابتلاء دليل حجية خبر الثقة بالاجمال الداخلي . وأما بتقريب : أن الدليل إذا دل على حجية البينة بعنوانها ، مع أن المفروض حجية خبر الواحد الذي هو جزء البينة ، فهذا بنفسه يكون قرينة عرفا في مقام الجمع بين الدليلين على أن الحجية المجعولة لعنوان البينة حجية حاكمة ، وبدرجة مقدمة على حجية خبر الواحد ، وإلا لكان ضم الجزء الثاني من البينة إلى جزئها الأول لغوا عرفا .الصورة الثالثة : التعارض بين خبر صاحب اليد الثقة والبينة . وقد اتضح مما تقدم في الصورتين السابقتين تقدم البينة ، لأنها مقدمة على كل من دليل حجية خبر صاحب اليد ودليل حجية خبر الثقة ، فتتقدم على مجمع الحجتين .الصورة الرابعة : التعارض بين خبرين أحدهما لثقة أجنبي والآخر لثقة وصاحب يد في نفس الوقت . فهناك دليلان إذن ، أحدهما : دليل حجية خبر الثقة ، وهو شامل بطبعه للمتعارضين . والآخر : دليل حجية صاحب اليد ، وهو منطبق على أحدهما . فقد يقال : إن الدليل الأول مبتلى بالاجمال الداخلي ، لاستحالة شموله لكلا الفردين ، فيبقى اطلاق الدليل الثاني بدون معارض . وقد يقال في مقابل ذلك : إن هذا فرع وجود اطلاق في الدليل الثاني لخبر صاحب اليد المعارض بخبر الثقة ، وهو غير موجود ، لأن الدليل السيرة ، وهي غير شاملة لهذا الفرض . ولكن الصحيح شمولها ، لا ببيان : ما يرى وجدانا من عدم التحاشي عن معاملة صاحب اليد المدعى للمالكية معاملة المالك ، لمجرد شهادة ثقة