( مسألة - 7 ) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البينة
على الطهارة قدمت البينة ( 1 )
شرح
الطهارة بناء على ما حققناه في الأصول ، من أن إطلاق دليل الأصل بنفسه
ينفي أي حكم ظاهري مخالف في مورده ، سواء كان المنفي بلسان الأصل
أو الأمارة .
بقي الكلام فيما قد يقال من أن المستفاد من روايات البختج عدم
حجية أخبار صاحب اليد ، بل وحتى أخبار الثقة بذهاب الثلثين ما لم
يكن مسلما عارفا ورعا . وسوف يأتي تحقيق ذلك في فصل متأخر - إن شاء
الله تعالى - عند التكلم في طرق ثبوت النجاسة في مطلق الأشياء ، ويتضح
عندئذ إن روايات البختج لا يستفاد منها أي تقييد للمقدار الثابت من
حجية خبر صاحب اليد وخبر الثقة .( 1 ) تعرض الماتن قدس سره في هذه المسألة لصورتين من صور
التعارض ، بينما صور التعارض أكثر من ذلك ، ويحسن استيعابها .
الصورة الأولى : التعارض بين خبر صاحب اليد غير الثقة والبينة
وتحقيق ذلك : إن مدرك حجية البينة إذا كان هو دليل حجيتها في مورد
القضاء مع التعدي منه ، فمن الواضح أن قرينة التعدي تقتضي إسراء نفس
الدرجة من الحجية الثابتة في مورد القضاء إلى سائر الموارد . وحجية البينة
في مورد القضاء حجية حاكمة على القواعد والأصول ، بما فيها خبر صاحب
اليد ، فكذلك في سائر الموارد . وهكذا الأمر إذا كان مدرك الحجية رواية
مسعدة بن صدقة ، لدلالتها على هذه الدرجة من الحجية للبينة . وأما إذا
كان مدرك حجية البينة ارتكاز اعتبارها بعنوانها ، فلا بد من مقايسته إلى
ارتكاز اعتبار خبر صاحب اليد ، ليرى ما هو الفعلي من الارتكازين في مورد
التعارض .