تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( مسألة - 7 ) إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البينة على الطهارة قدمت البينة ( 1 )
شرح
الطهارة بناء على ما حققناه في الأصول ، من أن إطلاق دليل الأصل بنفسه ينفي أي حكم ظاهري مخالف في مورده ، سواء كان المنفي بلسان الأصل أو الأمارة . بقي الكلام فيما قد يقال من أن المستفاد من روايات البختج عدم حجية أخبار صاحب اليد ، بل وحتى أخبار الثقة بذهاب الثلثين ما لم يكن مسلما عارفا ورعا . وسوف يأتي تحقيق ذلك في فصل متأخر - إن شاء الله تعالى - عند التكلم في طرق ثبوت النجاسة في مطلق الأشياء ، ويتضح عندئذ إن روايات البختج لا يستفاد منها أي تقييد للمقدار الثابت من حجية خبر صاحب اليد وخبر الثقة .( 1 ) تعرض الماتن قدس سره في هذه المسألة لصورتين من صور التعارض ، بينما صور التعارض أكثر من ذلك ، ويحسن استيعابها . الصورة الأولى : التعارض بين خبر صاحب اليد غير الثقة والبينة وتحقيق ذلك : إن مدرك حجية البينة إذا كان هو دليل حجيتها في مورد القضاء مع التعدي منه ، فمن الواضح أن قرينة التعدي تقتضي إسراء نفس الدرجة من الحجية الثابتة في مورد القضاء إلى سائر الموارد . وحجية البينة في مورد القضاء حجية حاكمة على القواعد والأصول ، بما فيها خبر صاحب اليد ، فكذلك في سائر الموارد . وهكذا الأمر إذا كان مدرك الحجية رواية مسعدة بن صدقة ، لدلالتها على هذه الدرجة من الحجية للبينة . وأما إذا كان مدرك حجية البينة ارتكاز اعتبارها بعنوانها ، فلا بد من مقايسته إلى ارتكاز اعتبار خبر صاحب اليد ، ليرى ما هو الفعلي من الارتكازين في مورد التعارض .